تقارير استخباراتية أمريكية ترجّح إطالة إيران للصراع

تقارير استخباراتية أمريكية ترجّح إطالة إيران للصراع
تقارير استخباراتية أمريكية ترجّح إطالة إيران للصراع

خبر: تقارير استخباراتية أمريكية ترجّح إطالة إيران للصراع

ما تابعناه الليلة على جبهة هرمز — ضربات متبادلة وتحذيرات للملاحة — تقرأه التقديرات الاستخباراتية الأمريكية بوصفه بداية لا ذروة. هذا ما نقلته صحيفة «نيويورك تايمز» عن تقارير استخباراتية أمريكية، وفق ما أوردته «آر تي» بالعربية.

الخلاصة الأساسية: أفادت الصحيفة بأن إيران باتت أكثر جرأة خلال ضرب قواعد أمريكية بالشرق الأوسط، وأنها تخطط لمواصلة عملياتها العسكرية لعدة أشهر.

وما هو أبعد من ذلك: تشير البيانات الاستخباراتية — وفق معلومات الصحيفة — إلى أن الحكومة المحافظة في إيران قد تدرس خيار تصعيد واسع النطاق.

ونقلت عن مصادر مطلعة على هذه البيانات أن طهران باتت أكثر إدراكاً لنقاط تفوقها العسكري وأكثر ثقة في تقييم قدراتها الذاتية.

ماذا يعني ذلك للتفاوض؟ يرى خبراء ومصادر الصحيفة أن هذه البيانات تشير إلى صعوبة التوصل إلى أي اتفاق في المستقبل القريب.

القراءة السياسية: يعتقد بعض المسؤولين الأمريكيين — بحسب الصحيفة — أن إيران تسعى إلى تطويق الرئيس دونالد ترامب بالأزمات السياسية وعرقلة إمدادات الطاقة قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

وتفيد التقارير الاستخباراتية بأن طهران تعتزم مواصلة النزاع لعدة أشهر بهدف إحراج الإدارة الأمريكية قبيل هذه الانتخابات.

وأداة ثانية إلى جانب السلاح: تقدّر هذه التقارير أن طهران قد تلجأ إلى تصعيد عسكري ميداني وإلى هجمات سيبرانية تستهدف بنى تحتية حيوية داخل الولايات المتحدة.

ما الذي يسند هذه القراءة من الجانب الإيراني؟ صرّح المتحدث باسم قيادة خاتم الأنبياء المركزية إبراهيم ذو الفقاري في وقت سابق بأن إيران ستكثّف ضرباتها ضد السفن الحربية الأمريكية إذا لم توقف الولايات المتحدة هجماتها على السفن الإيرانية، وأكد أن طهران لا تستبعد توسيع نطاق هذه الهجمات.

ووصف وزير الدفاع الإيراني بالوكالة العميد مجيد ابن الرضا الرئيس الأمريكي بأنه «كثير الثرثرة»، رداً على تصريحاته حول مضيق هرمز.

وماذا قال ترامب عن هرمز؟ أكد الرئيس الأمريكي أن المضيق لن تكون له في المستقبل الأهمية نفسها لإمدادات النفط العالمية كما كان سابقاً، وذلك على خلفية زيادة إنتاج النفط وتصديره من الولايات المتحدة.

ما حدود هذا الخبر؟ ثلاثة قيود يجب وضعها بوضوح.

الأول أن كل ما ورد هنا تقديرات استخباراتية نقلتها صحيفة عن مصادر — لا إعلاناً رسمياً أمريكياً ولا اعترافاً إيرانياً بخطة معلنة. والثاني أن قراءة «الأشهر القادمة» و«التصعيد الواسع» تقدير احتمالي لا قراراً موثّقاً. والثالث أن ربط التوقيت بانتخابات التجديد النصفي رأي منسوب إلى «بعض المسؤولين الأمريكيين» لا موقفاً رسمياً معلناً.

ماذا يعني هذا للقارئ الخليجي؟ ثلاث نتائج عملية.

الأولى أن التقدير المركزي — لو صحّ — يغيّر أفق التخطيط: الحديث عن أشهر لا عن أيام. ومن يبني قراراً على انتهاء وشيك للأزمة — مسافراً كان أو ناقلاً أو مستورداً — يبني على فرضية لا تسندها هذه التقديرات.

والثانية أن عرقلة إمدادات الطاقة موصوفة هنا كأداة مقصودة لا كأثر جانبي. وهذا يفسّر تسلسل ما تابعناه: من استهداف الناقلات، إلى تحذير السفن التجارية من العبور، إلى مفهوم «الممرات المصرّح بها». والمقابل الأمريكي وثّقناه من الجهة الأخرى: 128 مليون برميل من المخزون الاستراتيجي لم تُنجح خفض سعر الغالون دون أربعة دولارات.

والثالثة أن ذكر الهجمات السيبرانية على البنى التحتية يوسّع دائرة الخطر خارج الممرّ البحري. والمنطقة تعرف هذا الباب: مصارف ومطارات وشبكات طاقة خليجية سبق أن تعرّضت لمحاولات من هذا النوع، وهو ما يجعل التحصين الرقمي جزءاً من الاستعداد لا ملفاً منفصلاً عنه.

مشاركة على: