إسرائيل تقصف أطراف الرفيد بريف القنيطرة

إسرائيل تقصف أطراف الرفيد بريف القنيطرة
إسرائيل تقصف أطراف الرفيد بريف القنيطرة

خبر: إسرائيل تقصف أطراف الرفيد بريف القنيطرة

ما يجري في ريف القنيطرة الجنوبي هذا الأسبوع ليس حادثة واحدة بل سلسلة: توغّل ثم قصف ثم قصف — وكلّها في محيط بلدة واحدة. هذا ما توثّقه وكالة الأناضول نقلاً عن الإعلام السوري الرسمي.

ما جرى مساء السبت: أطلقت القوات الإسرائيلية ست قذائف مدفعية على أطراف بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي، جنوب غربي سوريا.

جاء ذلك وفق ما أفادت به قناة «الإخبارية السورية»، دون أن تذكر تفاصيل إضافية حول وقوع إصابات أو أضرار جراء القصف.

وقبل ذلك بساعات: توغلت قوة إسرائيلية مؤلفة من خمس سيارات عسكرية محمّلة بالجنود على أطراف الرفيد، قبل أن تنسحب دون تسجيل حالات اعتقال.

وقبل ذلك بأيام:

الخميس: قصف إسرائيلي استهدف محيط تل الأحمر الشرقي بريف القنيطرة الجنوبي بقذيفتين مدفعيتين.
الثلاثاء: اعتقال راعٍ غرب بلدة الرفيد، أُفرج عنه بعد ساعات — وفق وكالة الأنباء السورية.

ما النمط العام؟ تشهد مناطق في جنوب سوريا توغلات واعتداءات إسرائيلية شبه يومية، لا سيما في محافظتَي القنيطرة ودرعا، وتشمل عمليات دهم وتفتيش واعتقالات وإقامة حواجز عسكرية.

الخلفية القانونية: تحتل إسرائيل معظم مساحة الجولان منذ عام 1967.

وإثر سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر 2024، أعلنت إسرائيل انهيار اتفاقية فصل القوات الموقّعة عام 1974، واحتلت المنطقة السورية العازلة ومواقع أخرى، بينها الجانب السوري من جبل الشيخ.

وأين الملف التفاوضي؟ في السادس والعشرين من يوليو الماضي قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن بلاده تعمل، بمشاركة دول، على إبرام اتفاق أمني مع إسرائيل، مضيفاً: «إذا نجح الاتفاق فسيمهّد لسلام شامل دون التنازل عن أحقية سوريا في الجولان المحتل».

ما حدود هذا الخبر؟ مصدر الوقائع الإعلام السوري الرسمي عبر الأناضول، ولم يصدر تعليق إسرائيلي على القصف ولا على التوغّل. ولم تُذكر إصابات أو أضرار، وهو ما يعني غياب المعلومة لا نفيها.

لماذا يهمّ القارئ الخليجي والعربي؟ ثلاث نقاط.

الأولى أن ما يُسجَّل هنا ليس معارك بل روتيناً: قذائف على أطراف قرية، سيارات عسكرية تدخل وتخرج، راعٍ يُعتقل ويُفرج عنه. وهذا النوع من الوقائع لا يصنع عناوين كبيرة، لكنه هو ما يحدّد فعلياً حياة السكان في شريط حدودي بأكمله.

والثانية أن هذه الوقائع تجري بالتوازي مع مسار تفاوضي معلن على اتفاق أمني. والمسافة بين ما يُعلن في السياسة وما يُسجَّل على الأرض هي بالضبط ما ينبغي متابعته في الأسابيع المقبلة.

والثالثة أن الجغرافيا نفسها تتكرر في أكثر من ملف تابعناه: من جنوب لبنان إلى ريف القنيطرة، النمط واحد — منطقة عازلة تتوسّع بالأمر الواقع، ثم يُبحث عن إطار قانوني لها لاحقاً.

مشاركة على: