ألمانيا تحقق في أجهزة متفجرة قرب محطات كهرباء

ألمانيا تحقق في أجهزة متفجرة قرب محطات كهرباء
ألمانيا تحقق في أجهزة متفجرة قرب محطات كهرباء

خبر: ألمانيا تحقق في أجهزة متفجرة قرب محطات كهرباء

بلاغ من مواطن قاد إلى اثني عشر جهازاً متفجراً موضوعة قرب خطوط الجهد العالي. هكذا انكشفت محاولة تخريب لشبكة الكهرباء شرقي ألمانيا — بحسب ما أوردته الجزيرة نت.

ما عُثر عليه: فتحت الشرطة الألمانية تحقيقاً بعد العثور على اثني عشر جهازاً متفجراً يدوي الصنع قرب خطوط الجهد العالي، في محيط محطتين فرعيتين للكهرباء شرقي البلاد.

أين ومتى: قالت السلطات القضائية الألمانية إن الأجهزة عُثر عليها الجمعة، إثر بلاغ من أحد المواطنين، في محيط خطوط الجهد العالي قرب محطتين في منطقتَي باوتسن وغراوشتاين بمدينة غورليتس.

ما كان الهدف؟ بحسب المحققين، كان المقصود إحداث تماس كهربائي وإلحاق أضرار بخطوط الكهرباء.

وما النتيجة؟ أكد المحققون أن خبراء المتفجرات عطّلوا الأجهزة، وأنه لم تُسجَّل أضرار ولا اضطرابات في إمدادات الكهرباء.

هل هي حادثة منفردة؟ قالت السلطات إنها تبحث عن صلة محتملة بين هذه الوقائع وتحقيقات جارية في براندنبورغ شرقي البلاد وشمال الراين-وستفاليا غربيها، بشأن عمليات تخريب مماثلة.

وما الخلفية؟ شهدت ألمانيا خلال الأشهر الأخيرة هجمات متكررة استهدفت بنى تحتية للطاقة، تبنّى بعضها نشطاء من اليسار الراديكالي.

وفي الثالث من يناير حُرم أكثر من مئة ألف شخص في برلين من الكهرباء بعد اندلاع حريق في منشأة كهربائية، أعلنت مجموعة «فولكانغروبه» — مجموعة البركان — مسؤوليتها عنه. ولم يكشف التحقيق حتى الآن عن ملابسات الحادثة.

البعد الأطلسي: تتزايد المخاوف داخل حلف شمال الأطلسي من تنامي ما تصفه الدول الأعضاء بـ«الأعمال الهجينة»، بما فيها التخريب والهجمات بالطائرات المسيّرة، وسط اتهامات لروسيا بالوقوف وراء بعضها.

ودعا سفير الولايات المتحدة لدى الحلف ماثيو ويتيكر يوم السبت دول الحلف إلى «عدم التسامح مع الأعمال المتعمدة التي تندرج ضمن الحرب الهجينة»، مؤكداً وقوف واشنطن إلى جانب الأعضاء.

وقال ويتيكر إن حادثة الطائرة المسيّرة التي وقعت الشهر الماضي قرب مطار لايبزيغ هاله «تثير قلقاً أكبر من حوادث أخرى لطائرات مسيّرة روسية تستهدف أوكرانيا ثم تنحرف عن مسارها».

وكانت الحكومة الألمانية قد وجّهت الثلاثاء الماضي أصابع الاتهام رسمياً إلى روسيا بشأن تلك المحاولة، وقال وزير الداخلية إنها تتطابق مع نمط معروف من «العمليات الروسية الهجينة».

ما حدود هذا الخبر؟ ثلاثة قيود. الأول أن التحقيق مفتوح ولم تُعلَن جهة مسؤولة عن أجهزة غورليتس، ولا صلة مؤكدة بأي تحقيق آخر — الصلة مبحوثة لا مثبتة. والثاني أن حادثة برلين في يناير تبنّتها مجموعة معلنة، بينما محاولة لايبزيغ نُسبت رسمياً إلى روسيا؛ وهما مساران مختلفان لا ينبغي خلطهما. والثالث أنه لم تُسجَّل أضرار في واقعة الجمعة، وهي معلومة تخفف من حجم الحدث ولا ينبغي إغفالها.

ماذا يعني هذا للجالية العربية في ألمانيا وأوروبا؟ ثلاث نقاط.

الأولى عملية بحتة: هذه الوقائع تستهدف شبكة الكهرباء لا الأشخاص. والأثر المحتمل — لو نجحت — هو انقطاع تيار لا خطر مباشر. وتجربة برلين في يناير تعطي المقياس: مئة ألف شخص بلا كهرباء بعد حريق واحد في منشأة. ومن يعيش في شقة بمصعد وتدفئة كهربائية يعرف ما يعنيه ذلك عملياً في الشتاء.

والثانية أن ما كشف الأجهزة لم يكن رادارَ أمنٍ ولا دورية، بل بلاغ مواطن. وهذه هي النقطة التي تخصّ الجميع بلا استثناء: البنية التحتية المكشوفة تُحرَس بالانتباه العادي أكثر مما تُحرَس بالتقنية.

والثالثة أن هذا الخبر يضيف حلقة إلى ما تابعناه هذا الأسبوع: من اختراق بيانات في برلين، إلى الإنذار الألماني، إلى مسيّرة لايبزيغ، والآن أجهزة قرب محطتين. والخيط الجامع أن ما يُوصف بـ«الحرب الهجينة» لا يظهر في العناوين العسكرية بل في الخدمات اليومية: الكهرباء والمطار والبيانات.

مشاركة على: