وزير النقل التركي يعلن اقتراب نفق ألاجابيل من الاكتمال

وزير النقل التركي يعلن اقتراب نفق ألاجابيل من الاكتمال
وزير النقل التركي يعلن اقتراب نفق ألاجابيل من الاكتمال

خبر: وزير النقل التركي يعلن اقتراب نفق ألاجابيل من الاكتمال

الطريق بين قونية وأنطاليا يعبر مرتفعاً جبلياً اسمه ألاجابيل. وفي الشتاء، هذا المعبر هو المشكلة. وقد أعلن وزير النقل والبنية التحتية عبد القادر أورال أوغلو أن النفق الذي يتجاوزه اقترب من الاكتمال. هذا ما أوردته «تي آر تي هبر».

أين وصل العمل؟

قال أورال أوغلو إنهم يبنون نفق ألاجابيل بطول سبعة آلاف وثلاثمئة وستين متراً على هيئة أنبوبين، وأضاف: «اكتملت أعمال الحفر وصبّ الخرسانة في النفق، وأعمال الأسفلت مستمرة».

وأوضح أن طول المشروع الإجمالي يبلغ 19.2 كيلومتراً مع طرق الربط البالغة 11.8 كيلومتراً، وأنهم ينفّذون النفق وطرق ربطه بمعيار الطريق المزدوج بغطاء الخلطة الإسفلتية الساخنة.

الرقم الذي يشرح المشروع كله

ليس الرقم هو العشرين دقيقة، بل هذا: النفق وطرق ربطه تمرّ أخفض بنحو 427 متراً من منسوب الطريق الحالي.

وهذا هو جوهر المشروع. فالمسألة ليست طول الطريق بل ارتفاعه. ومعبر ألاجابيل يقع على ارتفاع يجعله عرضة للثلج والجليد، وهو ما شدّد عليه الوزير بقوله إن المشروع يحمل أهمية خاصة في ظروف الشتاء الصعبة، وإنهم يستهدفون الحيلولة دون السلبيات التي تُعاش في معبر ألاجابيل خصوصاً في أشهر الشتاء، وتأمين نقل آمن وغير منقطع بين قونية وأنطاليا.

أي أن النزول 427 متراً يعني عملياً الخروج من نطاق الثلج المتكرر — وهذا مكسب موثوقية لا مكسب سرعة.

وماذا عن الأرقام المعلنة؟

قال الوزير إنهم باكتمال النفق سيختصرون المسار سبعة كيلومترات وزمن الرحلة بين قونية وأنطاليا عشرين دقيقة، وإن ذلك سيرفع معيار النقل ويوفّر على السائقين وقتاً ووقوداً.

وقدّر الوفر السنوي بـ768 مليون ليرة من الزمن و142 مليون ليرة من الوقود، أي 910 ملايين ليرة إجمالاً. وأضاف أنهم سيخفّضون انبعاثات الكربون بمقدار 7151 طناً سنوياً.

وهنا يُقرأ الرقمان معاً: وفر الزمن يعادل خمسة أضعاف وفر الوقود وأكثر. أي أن الجدوى الاقتصادية المعلنة للمشروع قائمة على تثمين الوقت لا على توفير المحروقات. وهذا يعني أن الرقم الأكبر يعتمد كلياً على الطريقة التي تُسعَّر بها ساعة السائق — وهي طريقة لم يشرحها البيان.

⚠️ حدود هذا الخبر

الأول والأهم: لا موعد افتتاح معلن. الأسفلت جارٍ، ولم يُذكر شهر ولا موسم ولا سنة للفتح أمام المرور.

والثاني: كل أرقام الوفر والانبعاثات حسابات الوزارة نفسها، لا تقديرات جهة مستقلة.

والثالث: عبارة «سيختصر» إسقاط مستقبلي لا قياس. فالعشرون دقيقة قيمة مصمَّمة تتحقق بعد الفتح وفي ظروف مرور طبيعية.

والرابع: أرقام الوفر إجمالية على مستوى الطريق كله، وليست وفراً يخصّ سائقاً بعينه. ولا يصحّ تحويلها إلى «كم أوفّر أنا؟».

ولماذا يهمّ هذا المسافر الخليجي؟

أولاً — لأن هذا طريق يسلكه كثيرون منّا فعلاً. أنطاليا من أكثر الوجهات التركية استقبالاً لزوّار الخليج، وقونية وجهة ثقافية وروحية يقصدها كثيرون في الرحلة نفسها. والطريق بين المدينتين هو هذا الطريق.

وثانياً — المكسب الحقيقي شتوي لا صيفي. فمَن يسافر بين المدينتين صيفاً يربح عشرين دقيقة ليس إلا. أما مَن يسافر شتاءً فالمكسب أكبر بكثير: احتمال أقلّ للإغلاق أو التأخير بسبب الثلج. والفرق بين المكسبين هو الفرق بين راحة ويقين.

وثالثاً — وهذا تنبيه عملي: النفق لم يُفتح بعد. فمَن يخطّط لرحلة برّية بين قونية وأنطاليا هذا الشتاء عليه أن يبني حساباته على الطريق الحالي بمعبره المرتفع، لا على النفق. ومتابعة حالة الطريق قبل التحرك في أشهر الثلج تبقى ضرورية كما كانت.

مشاركة على: