المفوضية الأوروبية تكشف تفاوت رفض تأشيرات شنغن بين الدول

المفوضية الأوروبية تكشف تفاوت رفض تأشيرات شنغن بين الدول
المفوضية الأوروبية تكشف تفاوت رفض تأشيرات شنغن بين الدول

خبر: المفوضية الأوروبية تكشف تفاوت رفض تأشيرات شنغن بين الدول

الرقم الذي يهمّ مقدّم الطلب ليس عدد التأشيرات الممنوحة، بل نسبة الرفض في القنصلية التي سيقصدها. وقد نشرت المفوضية الأوروبية إحصاءات تأشيرات شنغن لعام 2025، وفيها تفاوت كبير بين الدول. هذا ما أوردته «صون هبر».

الصورة العالمية أولاً

تلقّت قنصليات دول شنغن في العالم خلال 2025 أكثر من اثني عشر مليون طلب تأشيرة قصيرة الأمد، بارتفاع 4.3 في المئة عن العام السابق. ومُنحت أكثر من عشرة ملايين تأشيرة، فيما رُفض 14.6 في المئة من الطلبات عالمياً.

واحفظ هذا الرقم — 14.6 في المئة — فهو المسطرة. فكل نسبة رفض في قنصلية بعينها تُقاس عليه: أعلى منه يعني قنصلية أشدّ من المتوسط العالمي، وأدنى منه يعني أيسر.

وأين تقف تركيا؟

جاءت الصين أولاً بنحو 1.9 مليون طلب، ثمّ تركيا ثانية بنحو 1.26 مليون، ثمّ الهند بنحو 1.15 مليون.

أي أن تركيا تحتلّ المرتبة الثانية عالمياً في عدد الطلبات — بين بلدين عدد سكان كلّ منهما أكبر منها بأضعاف. ولم يورد التقرير مقارنة سكانية، لكن ترتيب الطلبات وحده يكفي لبيان حجم حركة السفر من تركيا إلى أوروبا.

إلى أين يتقدّم الناس من تركيا؟

  • اليونان: أكثر من 310 آلاف طلب — الأولى.
  • ألمانيا: 217 ألفاً و627 طلباً — الثانية.
  • فرنسا: نحو 143 ألفاً.
  • إيطاليا: نحو 79 ألفاً.

ونِسَب الرفض

  • ألمانيا: 21.1 في المئة — أعلى بكثير من المتوسط العالمي.
  • الدنمارك: 19.19 في المئة من أكثر من 44 ألف طلب.
  • المجر: 18.14 في المئة.
  • فرنسا: 15.23 في المئة — قريبة من المتوسط.
  • إيطاليا: 14.77 في المئة — عند المتوسط تقريباً.
  • هولندا: 9 في المئة.
  • إسبانيا: 7.4 في المئة.
  • البرتغال: 3.5 في المئة — الأدنى.

⚠️ لكن لا تقرأ هذا الجدول كما يبدو

التحفّظان الآتيان وردا في التقرير نفسه، وهما يغيّران القراءة:

الأول: ألمانيا ليست صاحبة أعلى نسبة رفض بين دول شنغن للطلبات القادمة من تركيا. فبعض الدول التي تتلقّى عدداً أقلّ من الطلبات سجّلت نسباً أعلى من ألمانيا. وما يجعل رقم ألمانيا لافتاً هو اجتماع النسبة المرتفعة مع حجم الطلبات الكبير — أي أن عدد المرفوضين فعلياً كبير.

والثاني — وهو الأهم: نسبة البرتغال المنخفضة (3.5 في المئة) مبنية على 3921 طلباً فقط، مقابل أكثر من 310 آلاف لليونان. أي أن حجم القاعدة يختلف بمئة ضعف. ونسبة محسوبة على بضعة آلاف لا تُقارَن بنسبة محسوبة على مئات الآلاف، لأن الأولى تتأثر بحفنة حالات والثانية لا.

⚠️ وحدود أخرى

الأول: لا يفسّر التقرير أسباب التفاوت بين القنصليات — هل هو اختلاف في المعايير، أم في نوع الطلبات، أم في اكتمال الملفات.

والثاني: لا يتناول التقرير ما إذا كان لمقدّم الطلب أن يختار القنصلية — وهذه مسألة تحكمها قواعد شنغن نفسها، ويجب التحقق منها لدى الجهة المختصة لا الاستنتاج من الأرقام.

والثالث: الأرقام تخصّ التأشيرات قصيرة الأمد لعام 2025، وهي بيانات ماضية لا تعهّد بالمستقبل.

وما النقطة العملية؟

أولاً — لأصحاب الجوازات العربية المقيمين في تركيا: هذه الأرقام تخصّ الطلبات المقدَّمة من داخل تركيا إلى قنصليات شنغن فيها. أي أنها تصف البيئة نفسها التي يتقدّم فيها المقيم العربي، لا بلداً بعيداً.

وثانياً — قياس التوقّع لا اختيار الوجهة: فائدة هذه الأرقام أنها تخبرك ما احتمال الرفض في القنصلية التي يفرضها سفرك، فتُعدّ ملفك بحسب ذلك وتحسب وقتك ورسومك على أساس واقعي. أما اختيار الوجهة بناءً على النسبة فمسألة أخرى تحكمها القواعد.

وثالثاً — القاعدة التي تُنقل من هذا الخبر إلى غيره: النسبة بلا حجم قاعدتها ناقصة. فـ3.5 في المئة من أربعة آلاف طلب شيء، و21 في المئة من مئتَي ألف شيء آخر تماماً — والرقم الأصغر ليس بالضرورة الأفضل.

مشاركة على: