خبر: الاتحاد الأوروبي يدعو تونس إلى تهيئة ظروف التعدّدية
دعا الاتحاد الأوروبي السلطات التونسية إلى تهيئة الظروف اللازمة للتعدّدية وتمكين الأصوات المستقلة من المساهمة في تنمية البلاد، وذلك في بيان نشره على موقعه الرسمي.
ما ورد في البيان
الأول: قال الاتحاد إن هناك «بعض التساؤلات لا تزال قائمة بشأن الاحترام الكامل لضمانات المحاكمة العادلة»، داعياً إلى ضمان الاحترام الكامل لحقوق الإنسان.
والثاني: «يستنكر الاتحاد الأوروبي استخدام الاتصالات مع دبلوماسيين معتمدين لدى تونس، بمن فيهم دبلوماسيون أوروبيون، كأساس لتوجيه الاتهامات أو كدليل ضد المتهمين».
والثالث: أعلن الاتحاد «التزامه بالشراكة مع تونس، ومواصلة دعم شعبها في جهوده الرامية إلى ترسيخ المؤسسات الديمقراطية وتعزيز حقوق الإنسان».
ما الذي استدعى البيان
جاءت الدعوة ردّاً على تثبيت محكمة التعقيب في تونس أحكاماً مشدّدة ضدّ سياسيين معارضين ونشطاء ورجال أعمال، بينهم مواطنون من الاتحاد الأوروبي، في قضية التآمر على أمن الدولة، وذلك يوم الثالث من سبتمبر/أيلول الجاري.
🔑 والتحفّظ على الضمانات ليس حكماً في التهمة
يجب أن يُقرأ اعتراض الاتحاد على وجهه: هو اعتراض إجرائي — على ضمانات المحاكمة وعلى نوع الدليل المستخدم — لا حكمٌ ببراءة المحكومين أو بإدانتهم. ولم يرد في البيان ما يفصل في وقائع القضية.
ونحن على قاعدتنا: لا نجزم في مسألة معروضة على القضاء، ونلتزم قرينة البراءة، ولا ننشر تفاصيل الاتهامات ولا أسماء المحكومين.
🔑 والبيان قولٌ لا إجراء
لم يعلن الاتحاد أيّ إجراء: لا تعليقاً لبرنامج، ولا مراجعة لاتفاق، ولا موعداً. بل قرن الانتقاد بإعلان الالتزام بالشراكة ومواصلة الدعم. فالنصّ موقف معلَن، وقياسه بما يترتّب عليه لاحقاً لا بما فيه من عبارات.
🔑 ورواية موجودة في نقل وغائبة عن آخر
وصلنا هذا البيان عبر نقلين. أحدهما — «القدس العربي» نقلاً عن وكالة «د ب أ» — يورد موقف الرئيس التونسي قيس سعيّد: إنه يعمل على مكافحة الفساد والفوضى، ويتّهم خصومه بمحاولات تفكيك الدولة من الداخل. والآخر — «عربي21» — لا يورد هذا الموقف.
ونحن ننشره، لأن خبراً عن طرف يجب أن يحمل روايته. وهذا يبيّن أيضاً أن اختيار ما يُنقل جزء من الخبر: النقلان صحيحان في ما أوردا، ويختلفان في ما أسقطا.
ونضيف السياق كما ورد منسوباً: منظمات حقوقية دولية تحذّر من انزلاق تونس إلى الاستبداد مع توسيع الرئيس صلاحياته منذ قرارات 25 يوليو/تموز 2021 وحلّ البرلمان وإلغاء الدستور. وهذا توصيف منظمات، ننقله منسوباً ولا نتبنّاه — كما لا نتبنّى وصف أحد النقلين للبيان بأنه «حادّ»، فذلك وصف الصحيفة لا صفة في النصّ.
ما ينقص
لم يرد ردّ رسمي تونسي على هذا البيان تحديداً، ولا مدد الأحكام، ولا عدد المحكومين، ولا جنسيات المواطنين الأوروبيين المذكورين، ولا ما إذا كان الاتحاد يعتزم خطوة تالية.