جنرال أردني متقاعد يدعو إلى سحب الجنسية من فلسطينيين

جنرال أردني متقاعد يدعو إلى سحب الجنسية من فلسطينيين
جنرال أردني متقاعد يدعو إلى سحب الجنسية من فلسطينيين

خبر: جنرال أردني متقاعد يدعو إلى سحب الجنسية من فلسطينيين

أثار طلبٌ تقدّم به الفريق المتقاعد موسى العدوان إلى القصر الملكي الأردني، يدعو فيه إلى سحب الجنسية الأردنية من قادة في السلطة الفلسطينية ومن نحو 800 ألف فلسطيني يحملونها ويقيمون في الضفة الغربية، جدلاً واسعاً في البلاد، وفق ما نقلته «القدس العربي» من عمّان.

🔑 وأوّل ما يجب تثبيته: هذا مقترح فرد لا قرار دولة. صاحبه جنرال متقاعد يتعاطى الشأن العام منذ أكثر من عشرين عاماً، وليس في موقع قرار. وما ورد نداء عام، ولم يصدر عن الحكومة الأردنية ولا عن القصر أيّ موقف منه في التقرير.

حجّة صاحب المقترح

برّر العدوان طلبه بأنه مواجهة لمشاريع التهجير التي يخطّط لها اليمين الإسرائيلي، وقصد تحديداً الأردنيين المقيمين في المناطق «سي». وأشار التقرير إلى أن المناطق «ب» ليست في مأمن أيضاً، إذ ستشكّل — برأي عضو الكنيست أحمد الطيبيالمرحلة التالية.

🔑 والرقم الذي يقوم عليه المقترح لا مصدر له

هنا لبّ المسألة: لم يذكر صاحب المقترح مصدر رقم الـ800 ألف. وفي المقابل، ذكر مكتب وزير الداخلية مازن الفراية العام الماضي أن أعداد الأردنيين المقيمين الآن في الضفة الغربية لم تدخل بعد في إحصاء دقيق — لأن بعضهم مجهول الإقامة، وبعضهم يقيم في الخارج، ولا توجد سجلات تحدّد ما إذا كانوا مستمرّين في الإقامة بالضفة أم غادروها.

فالمقترح يبني إجراءً على رقمٍ تقول الجهة المختصّة إنها لا تملكه محسوماً. وهذا وحده يكفي لقراءة المقترح على أنه موقف سياسي لا خطّة تنفيذية.

وأضاف الوزير — العام الماضي كذلك — أنه لم تُرصد مؤشّرات أو أدلّة أمنية على أن الجانب الإسرائيلي يطالب حملة «البطاقة الصفراء» بالمغادرة بشكل جماعي. والبطاقة الصفراء هي التي تتيح لحاملها الإقامة القانونية في الضفّتين معاً.

الردّ على المقترح

تحمّس بعض المواطنين للمقترح وأيّدوه، لكن آخرين اعتبروا أن مواجهة التهجير لا تتمّ بإسقاط الجنسية عمّن يحملها، بل «ببرامج وطنية دفاعية» وبـ«استخدام أوراق قوة» تملكها عمّان.

وفي السياق، دعا رئيس الديوان الملكي الأسبق والخبير جواد العناني، في تصريح للصحيفة، إلى تفعيل غرفة عمليات بين رام الله وعمّان، معتبراً أن الضفة تعيش أوضاعاً مفتوحة على كلّ احتمالات التصعيد.

⚠️ وما هو تحليل الصحيفة لا خبرها

أورد التقرير قراءةً مفادها أن السلطات الأردنية تتقصّد تجاهل مسألة العدد، لأن الحديث عن كتلة ديموغرافية كبيرة يمكن أن يثير قلقاً سياسياً واجتماعياً، وأن وزارة الداخلية تحتفظ بسجلاتها بانتظار حسم أمور مع الأمريكيين والإسرائيليين. كما أورد أن الأردن يرى السلطة الفلسطينية مقصّرة في مهامّ تتعلّق بمنع التهجير.

وهذه كلّها قراءات الصحيفة وكاتب التقرير، ننقلها منسوبة ولا نتبنّاها، ولم يرد فيها تصريح رسمي أردني يؤكّدها.

ما ينقص

لم يرد ردّ من القصر الملكي ولا من الحكومة الأردنية على المقترح، ولا موقف السلطة الفلسطينية منه، ولا رأي قانوني في مدى إمكانية سحب جنسية بهذا الحجم أصلاً، ولا الرقم الرسمي إن وُجد.

مشاركة على: