خبر: دراسة حقوقية ترصد فجوة المعاشات في مصر
يعاني أكثر من 11 مليون متقاعد في مصر من انخفاض قيمة معاشاتهم، إذ لا يتجاوز الحدّ الأدنى للمعاش 1755 جنيهاً شهرياً — نحو 33 دولاراً — أي 22 في المئة فقط من الحدّ الأدنى للأجور البالغ 8 آلاف جنيه، وفق تقرير لـ«القدس العربي» من القاهرة يستند إلى دراسة لـالمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
🔑 الفكرة المركزية: الأسعار موحّدة والدخل ليس كذلك
وصفت الدراسة الوضع بأنه «تفاوت مجحف» — وهذا توصيفها لا توصيفنا — وشرحت آليته: أنه «يفرض على المتقاعدين مواجهة تكاليف معيشية موحّدة بأقلّ من ربع الدخل المتاح للعامل». فصاحب المعاش يشتري أسطوانة الغاز المنزلي بـ275 جنيهاً، ويتحمّل الزيادات في الكهرباء والمياه والأدوية والإيجارات، جنباً إلى جنب مع من يفوقه دخلاً.
وهذه هي النقطة التي تستحقّ الوقوف عندها: فاتورة الكهرباء لا تسأل عن الدخل. فحين ينخفض الدخل ولا تنخفض الكلفة، لا تكبر الفجوة بالنسبة وحدها بل بالأثر.
التوزيع كما ورد
85 في المئة من أصحاب المعاشات يتقاضون أقلّ من 5 آلاف جنيه شهرياً، و95 في المئة منهم لا تتجاوز معاشاتهم 7 آلاف جنيه.
ولفتت الدراسة إلى طبيعة هذه الشريحة: التقدّم في السنّ يفرض احتياجات صحّية أكبر، والأعباء العائلية لا تتوقف بل تمتدّ إلى دعم أبناء صاروا باحثين عن عمل أو مقبلين على الزواج.
الرقم الحاكم في هذا الملفّ
أورد التقرير شكوى متقاعد يعاني الفشل الكلوي إلى جانب ارتفاع ضغط الدم والسكّري، قال إنه ينفق على العلاج 1360 جنيهاً بينما لا يتجاوز معاشه 1034 جنيهاً، فضلاً عن فواتير الكهرباء والغاز ونفقات المأكل والملبس والمواصلات إلى المستشفى ثلاثة أيام في الأسبوع.
وهنا رقمٌ يغني عن الوصف: كلفة العلاج وحدها تتجاوز المعاش كلّه. ولا حاجة إلى صفة بعد هذه المعادلة.
⚠️ ولا ننشر هويّات: أورد المصدر أسماء عدد من أصحاب الشكاوى مقرونةً بتفاصيل حالتهم الصحّية. ونحن نحذف الأسماء ونبقي الأرقام — فالمعادلة هي الخبر، لا صاحبها. والقاعدة أشدّ حين تُقرن الهويّة بحالة مرضية.
🔑 والزيادة النسبية تُبقي الفجوة
من الشكاوى الواردة أن العلاوة صُرفت بلا حدّ أدنى وبلا حدّ أقصى، فبلغت 30 جنيهاً لصاحب معاش 300 جنيه.
وهذا يوضح قاعدة تسقط كثيراً: الزيادة بالنسبة المئوية تعطي الأصغر معاشاً أصغر مبلغ، فتحفظ الترتيب وتوسّع الفارق المطلق. ومن يريد تضييق الفجوة يحتاج إلى حدّ أدنى بالمبلغ، لا إلى نسبة. وطالب أصحاب الشكاوى بتطبيق الحدّ الأدنى للمعاشات بأثر رجعي، معتبرين ذلك حقّاً دستورياً.
⚠️ وادّعاءٌ ثقيل ننسبه ولا نتبنّاه
قالت الدراسة إن التمويل اللازم لسدّ هذا الخلل «يجب أن يُستمدّ بالأساس من استرداد عوائد أموال أصحاب المعاشات التي استولت عليها الحكومة».
وهذا اتّهام — لا واقعة مثبتة في التقرير. ولم يرد ردّ حكومي عليه، ولا بيانات صندوق التأمينات، ولا الأساس القانوني الذي تستند إليه الدراسة. وننقله بصفته موقف جهة.
ما ينقص
لم يرد ردّ من وزارة المالية أو التضامن، ولا تاريخ آخر زيادة، ولا سعر الصرف الذي حُسب عليه رقم الدولار، ولا خطّة معلَنة لرفع الحدّ الأدنى. وهذا عرضٌ لدراسة وشكاوى، وليس مشورة مالية.