حزب البديل يتصدّر انتخابات ولاية ألمانية دون أغلبية

حزب البديل يتصدّر انتخابات ولاية ألمانية دون أغلبية
حزب البديل يتصدّر انتخابات ولاية ألمانية دون أغلبية

خبر: حزب البديل يتصدّر انتخابات ولاية ألمانية دون أغلبية

تصدّر حزب «البديل من أجل ألمانيا» نتائج انتخابات ولاية ساكسونيا أنهالت شرقي ألمانيا بفارق واسع، لكنه أخفق في الحصول على الأغلبية المطلقة التي كان يسعى إليها لتشكيل أوّل حكومة إقليمية لليمين المتطرّف في البلاد منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وفق ما نقل موقع «عربي21».

الأرقام

حصد الحزب 43.8 بالمئة من الأصوات وفق النتائج النهائية، ليضاعف تقريباً نتيجته المسجّلة في انتخابات 2021، ويحصل على 39 مقعداً من أصل 83 في برلمان الولاية.

وتراجع الاتحاد الديمقراطي المسيحي — حزب المستشار فريدريش ميرتس — إلى 17.2 بالمئة و15 مقعداً، أي نحو نصف تأييده السابق، بعدما حكم الولاية منذ 2002.

وبلغت نسبة المشاركة 76.5 بالمئة في ولاية يبلغ عدد سكّانها نحو 2.1 مليون نسمة.

🔑 وثلاثة مقاعد تفصل الصدارة عن الحكم

الأغلبية المطلقة في برلمان من 83 مقعداً هي 42، والحزب عند 39. فالعتبة عدديّة لا سياسيّة — والفارق بين «الأوّل بفارق واسع» و«القادر على الحكم منفرداً» ثلاثة مقاعد.

ونسجّل فارقاً حسابياً آخر: الحزب نال 43.8 بالمئة من الأصوات و47 بالمئة من المقاعد (39 من 83). وهذا معتاد في النظم النسبية حين تسقط أحزاب دون عتبة الدخول فتُعاد مقاعدها على من تجاوزها. ⚠️ ولم يورد المصدر أيّ الأحزاب سقطت، فلا نسمّيها.

🔑 والرافضون يملكون العدد ولا يملكون الائتلاف

يبقى 44 مقعداً موزّعة على بقيّة الأحزاب — منها 15 للاتحاد المسيحي. وهي أكثر من 39 عدداً، لكنها موزّعة على أطراف متباعدة.

وأكّد حزب ميرتس أنه لن يتراجع عن رفضه تشكيل حكومة مشتركة مع «البديل»، انسجاماً مع ما يُعرف في ألمانيا بـ«جدار الحماية» — تعهّد الأحزاب الرئيسية بعدم التعاون مع الحزب.

⚠️ ولم يورد المصدر نتائج بقيّة الأحزاب ولا توزيع الـ44 مقعداً الباقية. فلا نحسب ائتلافاً ولا نرجّح تشكيلة — والطرف الغائب عن الخبر هو الطرف الذي سيُشكّل الحكومة أو يعجز عنها.

ماذا قال المرشّح

وصف أولريش زيغموند، مرشّح «البديل» لرئاسة حكومة الولاية والبالغ 35 عاماً، النتيجة بأنها لحظة تاريخية، وقال إن حزبه حصل على تفويض واضح للحكم، وإن الناخبين بعثوا برسالة مفادها أن «الأمور لا يمكن أن تستمرّ على هذا النحو».

وأكّد استعداد حزبه للتواصل مع القوى الراغبة في إحداث تغيير، لكنه شدّد على أن قضايا مثل الهجرة والأمن الداخلي «ليست محلّ نقاش».

🔑 وهذه صيغة تفتح باباً وتغلق ملفّاً في جملة واحدة: عرضٌ للتفاوض مقرونٌ باستثناء المسألتين اللتين يقوم عليهما الخلاف مع بقيّة الأحزاب.

ووجّه زيغموند رسالة مباشرة إلى المستشار، قائلاً إن ميرتس كان «حملة انتخابية جيّدة جداً» لحزب البديل. كما قال إن حزبه لا يعتزم الدخول في «ألعاب» من قبيل تشكيل حكومة أقلّية.

⚠️ التصنيف — ولمن يعود

يصنّف مكتب حماية الدستور في الولاية حزب «البديل» بأنه «متطرّف يميني».

وهذا توصيف جهة رسمية في الولاية ننسبه إليها ولا نتبنّاه — وهو ما يجعل «جدار الحماية» موقفاً مبنيّاً على تصنيف مؤسّسي، لا مجرّد خيار تحالفات.

ما ينقص

لم يرد موعد بدء مشاورات التشكيل، ولا موقف الحكومة الاتحادية، ولا ردّ الأحزاب الأخرى تفصيلاً، ولا ما إذا كانت حكومة أقلّية مطروحة من أيّ طرف آخر.

تحديث — نسبة مشاركة مختلفة، وردود فعل دولية، وتقييم اقتصاديّ للتصويت. نقلت الجزيرة عن النتائج الأولية أن نسبة المشاركة بلغت نحو 78 بالمئةوهي الأعلى في ساكسونيا-أنهالت منذ إعادة توحيد ألمانيا عام 1990.

⚠️ فارق في رقم المشاركة

هذا الرقم يختلف عن 76.5 بالمئة الذي أورده نقلنا الأول عن «عربي21» عن الأناضول. وهما نقلان عن الجهة المشرفة على الانتخابات نفسها تقريباً، عند مراحل إعلان مختلفة — أوّلي مقابل نتائج أحدث. ننقل الرقمين ولا نرجّح بينهما.

🔑 المكاسب الأخرى في البرلمان الجديد

إلى جانب «البديل» و«الاتحاد المسيحي»، تجاوزت «تحالف سارا فاغنكنشت» عتبة الـ5 بالمئة اللازمة لدخول البرلمان، كما تجاوزتها أحزاب اليسار والخضر والديمقراطي الاجتماعي، إذ حصد كلّ منها نحو 9 بالمئة. وأخفق الحزب الديمقراطي الحرّ المؤيّد لقطاع الأعمال في دخول البرلمان بحصوله على 2.6 بالمئة فقط.

وهذا يملأ فراغاً كنّا سجّلناه: الأحزاب التي تقاسمت المقاعد الـ44 المتبقية خارج «البديل» و«الاتحاد المسيحي» — خمسة أحزاب على الأقلّ، لا كتلة واحدة.

🔑 تفسيران من مصدرين مختلفين للنتيجة نفسها

نقلت الجزيرة عن مارسيل فراتشر، رئيس المعهد الألماني للأبحاث الاقتصادية، قوله لوكالة رويترز إن «نتيجة الانتخابات هي قبل أيّ شيء تصويت بحجب الثقة عن الحكومة الاتحادية». وأظهر استطلاع لهيئة الإذاعة الألمانية «إيه آر دي» أن 87 بالمئة من ناخبي الولاية غير راضين عن أداء الحكومة الاتحادية.

وهذا تفسير اقتصاديّ-مؤسّسي يوازي تفسير المرشّح زيغموند نفسه («الناخبون يريدون تغييراً») من مصدر مختلف تماماً — لا من الحزب الفائز بل من معهد أبحاث مستقلّ. والتقاؤهما على «رفض الوضع القائم» لا يعني اتّفاقهما على الوجهة.

ردود الفعل الدولية

نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقطة شاشة للنتيجة على منصّته «تروث سوشيال» دون تعليق. وهنّأ رجل الأعمال إيلون ماسك الحزب عبر منصّة إكس بكلمة «أحسنتم»، ردّاً على منشور للرئيسة المشاركة للحزب أليس فايدل، وردّ زيغموند شاكراً ماسك ومرحّباً بـ«تعاون قويّ وبنّاء» إذا تولّى الحزب المسؤولية في الولاية.

🔑 ذكرُ الطرف ليس قولَه. نشر ترامب اللقطة دون تعليق — وهذا فعل مختلف عن تأييد صريح، وننقله بحدوده: نشرٌ بلا تصريح.

وقال زيغموند إن الفوز خطوة أولى نحو استهداف الحزب السلطة على المستوى الاتحادي في انتخابات 2029، ووصف المستشار ميرتس بأنه «أفضل من يدير حملة انتخابية لصالح البديل».

مشاركة على: