خبر: وزير إسرائيلي يهدد السلطة الفلسطينية بحرب شاملة
هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الاثنين، بـ«حرب شاملة» ضد السلطة الفلسطينية في حال اندلاع اضطرابات في الضفة الغربية المحتلة، أو رصد استعدادات لتنفيذ هجوم على غرار 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وفق ما نقلت وكالة الأناضول عن صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.
النصّ كما ورد
قال كاتس، في بيان: «الهجمات في الضفة الغربية وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ عقود، وسنتّخذ جميع التدابير اللازمة لمنع عودتها مجدّداً».
وتوعّد قائلاً: «في حال حدوث اضطرابات، وقيام الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية والهيئات المرتبطة بها، أو علمنا يقيناً أنها على وشك شنّ هجوم على غرار هجمات 7 أكتوبر ضدّ قوّاتنا والمستوطنات اليهودية، فقد أصدرتُ أنا ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تعليماتنا للجيش بالاستعداد لحرب شاملة ضدّ كبار المسؤولين والأجهزة التابعة للسلطة والهيئات المرتبطة بها».
🔑 شرطان لا شرط واحد
صياغة التهديد تقوم على شرطين منفصلين يكفي أحدهما: وقوع اضطرابات فعلية، أو «علم يقيني» إسرائيلي باستعداد لهجوم مماثل لـ7 أكتوبر. والشرط الثاني تقديريّ لا واقعيّ — أي أنه لا يتطلّب وقوع حدث، بل تقييماً إسرائيلياً بأن حدثاً وشيك.
ما لم يصدر
لم يصدر تعقيب فوري من السلطة الفلسطينية على تصريحات كاتس.
سياق متكرّر
حرّض وزراء إسرائيليون مراراً، على رأسهم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ضدّ السلطة الفلسطينية ودعوا لإسقاطها، بينما وصفها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بـ«الإرهابية» ودعا إلى «سحقها».
🔑 والتهديد يأتي من الوزير المسؤول عن الجيش لا عن الخطاب السياسي وحده — والفارق بين تصريح كاتس وتصريحات بن غفير السابقة أن كاتس يتحدّث بصفته الوزير الذي يصدر الأوامر الفعلية للجيش، لا معلّقاً سياسياً.
الخلفية
في 7 أكتوبر 2023، ردّاً على ما وصفته بـ«الانتهاكات الإسرائيلية بحقّ المقدّسات الفلسطينية والمسجد الأقصى»، شنّت حركة حماس وفصائل فلسطينية هجوماً على قواعد عسكرية ومستوطنات إسرائيلية محاذية لغزة، أسفر عن مقتل وأسر مئات الجنود والمستوطنين.
يأتي تهديد كاتس في ظلّ تصاعد إرهاب المستوطنين وهجمات الجيش الإسرائيلي على الضفة الغربية، بالتزامن مع الحرب في غزة التي خلّفت منذ 8 أكتوبر 2023 أكثر من 73 ألف قتيل فلسطيني وأكثر من 174 ألف مصاب، وفق معطيات فلسطينية، فيما أسفرت الانتهاكات في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية عن مقتل أكثر من ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 12 ألف واعتقال نحو 24 ألف.
تحديث — تفاصيل تشغيلية كاملة لخطّة كاتس، وتأكيد فلسطيني برفضها. كشفت وكالة الأناضول تفاصيل إضافية عن «خطّة الهجوم الشامل» التي هدّد بها وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، موضحة أن الجيش الإسرائيلي بدأ فعلياً التحضير لعملية واسعة في الضفة الغربية، متذرّعاً بتصاعد التوتّر جرّاء تهديدات المستوطنين واعتداءاتهم على الفلسطينيين.
🔑🔑 محتوى الخطّة كما وصفه كاتس نفسه
شبّه كاتس الخطّة المحتملة بمناطق الاحتلال التي أقامتها إسرائيل في غزة ولبنان، وبالعمليات التي نفّذها الجيش سابقاً في مخيّم جنين وشمال الضفة. ووفق ما أورده كاتس، تشمل الخطّة عمليات ضدّ كبار مسؤولي السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية وما تصفه إسرائيل بـ«البنية التحتية الإرهابية»، وقد تتضمّن اغتيالات، و«إخلاء» الفلسطينيين قسراً من المدن والقرى في مواقع الاستهداف، مع جعل الوجود العسكري الإسرائيلي «دائماً» في «المناطق المطهَّرة».
⚠️⚠️ ونثبّت هذا الوصف الأخير بحذر شديد: العبارة تصف مضمون ما أعلنه كاتس نفسه — إخلاء قسري دائم مع وجود عسكري دائم في المكان — لا حكماً قانونياً نصدره نحن. ولم يستخدم كاتس بحسب النقل نفسه توصيف «تطهير عرقي» لخطّته، بل هذا وصفٌ ورد في التغطية لمضمون ما أعلنه.
الشروط المُعلَنة لتفعيل الخطّة
قال كاتس إن الخطّة تُفعَّل في حال «تدهور خطير في الوضع الأمني» أو الحصول على «معلومات استخباراتية مؤكَّدة» بأن قوات السلطة الفلسطينية أو جماعات مرتبطة بها تستعدّ لهجوم واسع النطاق. وحدّد أولويات سياسة إسرائيل الحالية في الضفة بثلاث: «مكافحة الإرهاب الفلسطيني، وتوسيع المستوطنات اليهودية، والحفاظ على الاستقرار الأمني».
🔑 السياق المباشر: طعن أوصرين
جاء تصريح كاتس في سياق تعليقه على عملية الطعن التي استهدفت مستوطناً قرب قرية أوصرين — والتي غطّيناها سابقاً — حيث أعلن الجيش الإسرائيلي أن منفّذها فرّ ثمّ قُتل قرب بلدة قبلان. وفي تصريح منفصل، قال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو: «لا يمكن لأيّ إرهابي أن يختبئ»، مهنّئاً الجنود الذين «قضوا على الإرهابي»، ومتمنّياً الشفاء العاجل «لصاحب المزرعة المصاب» في الهجوم.
عمليات سابقة استُشهد بها كمؤشّر
نفّذ الجيش الإسرائيلي، الأحد، عملية في قرية عقبة شمال السامرة بقوّات لواء منشيه، ضبط خلالها صاروخاً وأسلحة وبندقية إم-16 وكمّية كبيرة من المتفجّرات. وأُعلن الجمعة عن اعتقال مجموعة من خمسة أفراد في منطقة قباطية بحوزتهم بندقية وذخيرة، قيل إنهم كانوا يستعدّون لهجوم كبير شمال الضفة.
وأطلق الجيش الإسرائيلي، منذ الأحد، سلسلة تدريبات على جميع الجبهات لاختبار الجاهزية، من بينها مناورة مفاجئة باسم «فجر 2» في منطقة إيلات، ومناورة «تقدُّم الجدار» على الحدود الغربية.
الردّ الفلسطيني
وصف مسؤولون فلسطينيون الخطّة بأنها «خطوة احتلال تنتهك القانون الدولي».
⚠️ ما ينقص
لم يرد جدول زمني لأيّ تفعيل فعلي للخطّة، ولا ردّ أمريكي عليها، ولا توضيح لكيفية تحديد «معلومات استخباراتية مؤكَّدة» عملياً.