بساتين اسطنبول التاريخية تعود للإنتاج بعد قرن من التوقف

بساتين اسطنبول التاريخية تعود للإنتاج بعد قرن من التوقف
بساتين اسطنبول التاريخية تعود للإنتاج بعد قرن من التوقف

خبر: بساتين اسطنبول التاريخية تعود للإنتاج بعد قرن من التوقف

تستعد بلدية الفاتح في اسطنبول لإعادة إحياء تقليد زراعي يعود لقرون عند سفح الأسوار البرية للمدينة، عبر إعادة زراعة بستان إسماعيل باشا التاريخي في منطقة يديكوله.

وتمتد ذاكرة الأراضي الزراعية المحيطة بالأسوار إلى العصر البيزنطي، حين لعبت هذه المساحات دوراً في تلبية احتياجات المدينة الغذائية، قبل أن تتحول يديكوله وما حولها في العصر العثماني إلى إحدى أبرز مناطق البساتين في اسطنبول.

وبحسب سجل عثماني يعود إلى عام 1733، كان يمتد على طول الأسوار البرية من يديكوله إلى أيوانسراي 77 بستاناً يعمل فيها أكثر من 300 بستاني، وكانت هذه المساحات الخضراء المحيطة بالأسوار جزءاً أساسياً من مطبخ المدينة، إذ كانت تُزرع فيها الملفوف والكراث والبصل والثوم والقرع والجزر والخيار والبطيخ.

ويحمل بستان إسماعيل باشا اسمه في السجلات منذ خرائط عثمانية تعود للقرن التاسع عشر، وفق تقرير النشاط السنوي لبلدية الفاتح لعام 2025، وتشير سجلات الوقف الخاصة بالقطعة إلى تصنيفها بصفة بستان.

وتعمل بلدية الفاتح حالياً على إعادة تخصيص مساحة تبلغ نحو 20 ألف متر مربع للإنتاج الزراعي، على أن يشمل ذلك زراعة المحاصيل المميزة للمنطقة مثل خس وسلق يديكوله، إلى جانب الحفاظ على أساليب الزراعة التقليدية.

وناقش رئيس بلدية الفاتح محمد أرغون توران، في اجتماع عقده في يونيو/حزيران الماضي مع أستاذ التاريخ بجامعة هارفارد جمال قفطان وممثلي جمعية بستانيي يديكوله ومزارعين من المنطقة، سبل الحفاظ على النسيج التاريخي والطبيعي للبساتين مع استمرار الإنتاج التقليدي وتعزيز ارتباط المكان بالحياة العامة.

مشاركة على: