ترجمة: رسائل حازمة من وزير المالية التركي بشأن الاقتصاد التركي ومواجهة التضخم
أكد وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشيك، أن الحكومة تأخذ ضغوط ارتفاع تكاليف المعيشة على محمل الجد للغاية، مشيراً إلى أن الرئيس رجب طيب أردوغان قد كلفهم بهذه المهمة التي سيواصلونها بكل عزم ودون أي تنازلات.
وجاء ذلك خلال مشاركة شيمشيك، إلى جانب نائب الرئيس جودت يلماز ورئيس مكتب الاستراتيجية والميزانية إبراهيم شينيل، في فعالية "البرنامج الدولي متوسط المدى للفترة 2027-2029" في المجمع الرئاسي، حيث التقى ممثلي الصحافة الأجنبية وأجاب عن أسئلتهم المتعلقة بالاقتصاد، وتوزيع الدخل، والتجارة الخارجية، والسياسة الآسيوية لتركيا.
وأوضح شيمشيك أنه على الرغم من بقاء المستويات الحالية مرتفعة، إلا أنه قد طرأ تحسن ملحوظ على معامل جيني وحصة الأجور في الدخل القومي مقارنة بالمتوسطات طويلة الأجل منذ بدء برنامج خفض التضخم. وأقر بأن الحكومة كانت "طموحة للغاية" في أهدافها، مما ترتب عليه بعض التكاليف، مبينًا أنه "لا يوجد برنامج اقتصادي ثابت، بل هو كائن حي يتم تحديثه وفقاً للظروف الخارجية المتغيرة، والاتجاه الذي نسير فيه واضح للغاية".
وفيما يتعلق بالقطاع الصناعي، أشار الوزير إلى تطبيق سياسة ائتمانية انتقائية لدعم الصناعات التحويلية، والتحول الرقمي والأخضر، وسلاسل القيمة، فضلاً عن تقديم قروض مدعومة للمزارعين والشركات الصغيرة لحماية الوظائف القائمة وخلق فرص عمل جديدة.
وتطرق شيمشيك إلى ملف التجارة الخارجية مع الصين، كاشفاً عن تسجيل صادرات تركية بقيمة نحو 4 مليارات دولار مقابل واردات بلغت حوالي 52 مليار دولار على أساس سنوي، ومؤكداً وجود نقاشات مع الجانب الصيني لجعل هذه الشراكة أكثر استدامة وتوازناً. كما شدد على أهمية تعزيز التواصل والتعاون مع الشركاء في قارة آسيا التي تحمل إمكانات كبيرة لم تُستغل بالشكل الكافي مستقبلاً.
واختتم شيمشيك تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف النهائي للبرنامج الاقتصادي هو تحقيق نمو مرتفع ومستدام وتوزيع عادل للدخل لتحسين مستويات معيشة الشعب التركي. ورغم اعترافه بصعوبة كبح التضخم نتيجة عوامل خارجية مثل أسعار النفط، إلا أنه شدد على أن الاتجاه العام للسياسات الاقتصادية ثابت ولا رجعة فيه حتى تحقيق النتائج المرجوة.