طريق جانبي نحو أوروبا.. لماذا تتجه شركات السلاح الإسرائيلية إلى قبرص؟
تتجه شركات سلاح إسرائيلية كبرى، بحسب صحيفة Hürriyet التركية، إلى إنشاء مصانع في إدارة جنوب قبرص الرومية، في خطوة مرتبطة بمحاولة الاستفادة من برنامج الدفاع الأوروبي SAFE البالغ 150 مليار يورو.
وتقول الصحيفة إن الشركات ترى في جنوب قبرص بوابة داخل الاتحاد الأوروبي، ما قد يساعدها على الوصول إلى حصة أكبر من تمويل البرنامج الدفاعي. وبما أن إسرائيل ليست عضواً في الاتحاد الأوروبي، فإن التحرك عبر كيان أوروبي عضو يمنح الشركات هامشاً أوسع في المنافسة على عقود مرتبطة بالتصنيع والتوريد.
وبحسب التقرير، زار الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ نيقوسيا الأسبوع الماضي بطلب من هذه الشركات، والتقى قيادة إدارة جنوب قبرص الرومية لبحث الترتيبات المحتملة. ولم تعلن الأطراف، وفق ما ورد، تفاصيل نهائية عن حجم الاستثمارات أو أسماء كل الشركات المعنية.
تحمل الخطوة أبعاداً سياسية واقتصادية في شرق المتوسط، لأن قبرص تقع في منطقة حساسة بين تركيا واليونان وإسرائيل والاتحاد الأوروبي. كما أن انتقال شركات دفاعية إلى الجزيرة قد يثير نقاشاً حول التوازنات الإقليمية ودور برنامج SAFE في إعادة رسم خريطة الصناعات العسكرية داخل أوروبا.
ولا يعني الحديث عن مصانع مرتقبة أن المشاريع دخلت مرحلة التشغيل الفعلي، لكنه يكشف توجهاً واضحاً لدى قطاع الدفاع الإسرائيلي للبحث عن مسارات أوروبية بديلة. وستتوقف أهمية الخطوة على ما إذا كانت ستتحول إلى اتفاقات صناعية رسمية خلال الفترة المقبلة.