رغم استمرار نموّ الاقتصاد الروسيّ رغم الحرب والعقوبات، تتزايد المؤشّرات اللافتة كعجز الموازنة وتراجع عائدات الطاقة، وبدأ الضغط الاقتصاديّ ينعكس على خيارات المستهلكين إذ يتّجه الروس إلى منتجات أرخص. ومع دخول الحرب مع أوكرانيا عامها الرابع، يزداد انقسام الاقتصاد بين قطاع عسكريّ مزدهر واقتصاد مدنيّ متعثّر. وقال مدير أوروبا في «يوراسيا غروب» أليكس كوليندر لـ«CNBC»: «إن كنت محظوظاً وتعمل في شركة تصنع الدبّابات فكلّ شيء بخير؛ وإلا فأنت على الأرجح تواجه مشكلات». وأعادت الهجمات الأوكرانية الأخيرة بالمسيّرات على المصافي الروسية الضغط على «اقتصاد الحرب».
اقتصاد
تلقّى قطاع الأعمال التركيّ نبأ وفاة أحد روّاده، رجل الأعمال بيرول ألتينكيليتش (66 عاماً)، المؤسِّس ورئيس مجلس إدارة سلسلة «عالم القهوة» (Kahve Dünyası) ومجموعة «ألتينماركا»، إثر أزمة قلبية مفاجئة في مدينة مونت كارلو حيث كان يحتفل بعيد ميلاده مع عائلته في 16 أغسطس. وأسّس ألتينماركا عام 1992 لتصبح ثاني أكبر منتج للشوكولاتة الصناعية في العالم وسادس أكبر منتج للكاكاو، ومورّداً رئيسياً لعمالقة مثل نستله وفيريرو، بإيرادات 1.7 مليار يورو (2024). كما أسّس «عالم القهوة» عام 2004 التي تجاوزت فروعها 200 في تركيا وبريطانيا ورومانيا والكويت والسعودية، وأُدرج ضمن قائمة «أغنى 100 تركيّ».
عاد الذهب في تركيا إلى اتجاه صعوديّ تدريجيّ بعد فترة استقرار، إذ يُتداول غرام الذهب الفيزيائيّ عند نحو 6700 ليرة، بعدما كان قد تجاوز حاجز 8000 ليرة أواخر يناير 2026 مسجّلاً رقماً قياسياً — مع اقتراب أونصة الذهب عالمياً من 5600 دولار وتصاعد التوتّرات الجيوسياسية — ثم شهد هبوطاً حادّاً. ويؤكّد الصائغ فولكان كاراكايا أن الذهب «ليس استثماراً قصير الأمد» بل طويل الأمد يتطلّب الصبر، مشيراً إلى أن تراجعه الصيفيّ أحزن المستثمرين، لكنه «لا ينسى أبداً المستوى الذي بلغه ويعاود تسجيل أرقام قياسية».
كشفت بيانات ملاحية أن حركة السفن في مضيق هرمز — الذي يمرّ عبره 20% من نفط العالم — ما تزال عند نحو 20% فقط من مستواها قبل الحرب. فبعد الغارات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، أعلنت طهران إغلاق المضيق، ثم أُعيد فتحه جزئياً باتفاق أمريكيّ-إيرانيّ منتصف يونيو قبل أن ينهار سريعاً. وحتى 13 أغسطس، عبرت 3371 سفينة خلال 167 يوماً. وتزعم إيران السيادة على المضيق وأنشأت هيئة لتحصيل رسوم العبور فرضت واشنطن عقوبات عليها، بينما رفضت طهران المسار العمانيّ المعتمَد دولياً وهاجمت سفناً سلكته، في واقع ملاحيّ جديد شديد التعقيد.
انتقل التنافس في سوق الآيس كريم الأمريكيّ إلى قاعة المحكمة، بعدما لجأت شركة «ريبل كريمري» إلى الحماية من الإفلاس إثر خسارتها دعوى انتهاك علامة تجارية رفعتها منافستها «فان ليوين» بسبب تشابه تصميم العبوات. وقضت المحكمة بأن «ريبل» قلّدت عمداً عبوة منافستها ذات الألوان الباستيل والحروف السوداء الكبيرة، وألزمتها بدفع 23.785 مليون دولار من أرباحها. وقدّمت الشركة، ومقرّها يوتا، طلب الإفلاس في 14 آب مع أصول والتزامات بين 10 و50 مليون دولار. ويأتي ذلك وسط نموّ سوق متاجر الآيس كريم في أمريكا إلى 7.4 مليار دولار.
رغم عودة النموّ وتحسّن عدد من المؤشّرات الكلّية في مصر، بقي التضخّم وارتفاع الأسعار وتراجع القوة الشرائية العنوان الأبرز للحياة اليومية للمواطن. ويعود ذلك إلى خيارات مالية تراكمت عبر سنوات في هيكل الموازنة والدين العامّ وسياسات الدعم. وتبرز معضلة خدمة الدين: فرغم نجاح الحكومة — بدعم صندوق النقد — في خفض نسبة الدين إلى الناتج، ما تزال تكلفة خدمته مرتفعة، وتستحوذ مدفوعات الفوائد على واحدة من أكبر حصص الإنفاق العامّ، متجاوزةً قطاعات إنتاجية واجتماعية. وكلّما ارتفع عبء الدين تقلّصت مساحة الإنفاق التنمويّ، وهو ما يفسّر لماذا لم يتحوّل الاستقرار الماليّ إلى تحسّن ملموس في حياة الناس.
أدرجت واشنطن الأردن ضمن قائمة تضمّ 5 دول شرق أوسطية يُحتمَل استخدامها مساراتٍ لإعادة تصدير السلع الصينية والالتفاف على الرسوم الجمركية الأمريكية. وضمّت القائمة أيضاً تركيا والإمارات وسلطنة عُمان وإسرائيل، وسط تدقيق على ممارسات «إعادة الشحن غير القانونيّ» التي تشمل إعادة التغليف أو تزوير بلد المنشأ. وبينما لم يصدر تعليق أردنيّ رسميّ، أكّدت مصادر في عمّان استعداد وزارة الصناعة لإغلاق أي ثغرات، وسط زيارة مرتقبة للملك عبدالله الثاني إلى الصين. ويتّهم البيت الأبيض الصين باستخدام شبكة تضمّ أكثر من 40 دولة تكبّد واشنطن 19–26 مليار دولار سنوياً.
واصلت البورصة المصرية صعودها القياسيّ في مستهلّ تعاملات الأحد مسجّلةً قمّة تاريخية جديدة، مع ارتفاع المؤشّر الرئيسيّ «إيجي إكس 30» بنسبة 0.68% إلى 55,691 نقطة. وجاء الصعود وسط نشاط قويّ في التداولات التي تجاوزت 1.5 مليار جنيه خلال أوّل 30 دقيقة، وامتدّت المكاسب إلى غالبية المؤشّرات. وأوقفت الإدارة التداول على 4 أسهم بعد تجاوزها نسبة التحرّك المسموح بها (5%). وتأتي القمّة امتداداً لموجة صعود قوية شهدها الأسبوع الماضي حين قفز مؤشّر الشركات الصغيرة والمتوسّطة «إيجي إكس 70» بنسبة 7.99%.
كشف استطلاع لـ«فايننشال تايمز» أن 53% من الناخبين الأمريكيّين يرون أن أوضاعهم المالية تدهورت منذ عودة ترامب، مقابل 21% تحسّنت. ويعتقد 64% أن الاقتصاد يسير في الاتّجاه الخاطئ، و55% لا يوافقون على أداء ترامب. وسجّل أدنى تقييماته في مكافحة التضخّم وغلاء المعيشة (64% رفضاً). وأُجري الاستطلاع بين 7 و10 آب على 1913 ناخباً قبيل الانتخابات النصفية في نوفمبر، فيما يعتزم ماسك إنفاق 100 مليون دولار لدعم الجمهوريّين.
تلفت البيانات المالية لشركة «أنثروبيك» المطوّرة لنموذج الذكاء الاصطناعيّ «كلود» الأنظار مع استعدادها لطرح عامّ أوّليّ. فوفق بيانات أوّلية لـ«بلومبرغ»، حقّقت في الربع الثاني من 2026 إيرادات تجاوزت 11.5 مليار دولار بزيادة 14 ضعفاً عن العام الماضي. وكانت قد بلغت في جولة تمويل تقييماً قدره 965 مليار دولار، وتتوقّع إيرادات 190–200 مليار دولار في 2028، ما دفع بعض المستثمرين للحديث عن تقييم تريليونيّ. وتأسّست 2021 على يد مغادرين لـ«OpenAI».
سلّطت «فايننشال تايمز» الضوء على أنواع نادرة من العسل التركيّ تُباع بأسعار خيالية عالمياً، وسط احتفاظ تركيا بمكانتها ثاني أكبر منتج للعسل بعد الصين. ومن أبرزها عسل «إلفيش» من وديان أرتفين الذي يُباع في «هارودز» بلندن بـ1250 جنيهاً إسترلينياً لعبوة 200 غرام، وعسل «سنتوري» من الكهوف بنحو 10 آلاف يورو للكيلوغرام. وأظهرت تحاليل أن مضادّات الأكسدة فيه تماثل عسل «مانوكا»، فيما يعود تميّزه لنحل القوقاز طويل الخرطوم، مع تحدّيات تعدين تهدّد المنطقة.
تتّجه توقّعات كبرى البنوك والمؤسّسات المالية لأسعار الذهب بنهاية العام نحو مستويات مرتفعة، مدفوعةً بالتوتّرات الجيوسياسية ومشتريات البنوك المركزية. ورفع بنك UBS توقّعه لأونصة الذهب بنهاية العام إلى 5500 دولار، فيما يرجّح غولدمان ساكس وجيه بي مورغان بقاءها بين 4500 و5000 دولار. ووفق التقديرات، قد يقترب غرام الذهب من 8 آلاف ليرة تركية بنهاية العام، ومع تصاعد المخاطر قد تُختبَر مستويات أعلى، فيما يبقى الذهب ملاذاً آمناً للمستثمرين.
حسم وزير المالية المصريّ أحمد كجوك الجدل حول تقارير بشأن التزامات على مصر بسداد 62 مليار دولار خلال 12 شهراً، مؤكّداً أن أكثر من ثلثيها ودائع لدول عربية يوجد اتفاق على تجديدها وليست مستحقّات فورية. وأوضح أن المستحقّات على الموازنة في 2026 تبلغ 9.5 مليارات دولار، أقلّ من العام الماضي، وأن الدولة تعمل على تحويل الودائع إلى استثمارات وتنويع مصادر التمويل، ملتزمةً بسداد التزاماتها في مواعيدها.
واصل القطاع العقاريّ في دبي نموّه خلال 2026، مع دخول 186 شركة تطوير عقاريّ جديدة منذ بداية العام وحتى منتصف آب، بمعدّل نحو 25 مطوّراً شهرياً، وفق دائرة الأراضي والأملاك. وحصلت 180 شركة على تراخيص من دائرة الاقتصاد والسياحة. وتعكس الأرقام توسّع قاعدة المطوّرين وارتفاع ثقة المستثمرين، ما يعزّز مكانة دبي وجهةً رئيسية للاستثمار العقاريّ في المنطقة مدفوعةً باستمرار الطلب.