تركيا تُعزّز علاقاتها بالشرق الأوسط

تركيا تُعزّز علاقاتها بالشرق الأوسط
تركيا تُعزّز علاقاتها بالشرق الأوسط

تركيا تُعزّز علاقاتها بالشرق الأوسط

مقدمة — تعزيز التحالفات الإقليمية 2026
في خطوة استراتيجية تهدف إلى توسيع دورها الإقليمي وتعزيز العلاقات الدبلوماسية على الساحة الشرق أوسطية، أجرى وزير الخارجية التركي سيردار كِليتش سلسلة من المحادثات الرسمية مع كبار المسؤولين في العراق والمملكة العربية السعودية خلال الأيام الماضية، في إطار جولة دبلوماسية تهدف لتوثيق التعاون السياسي والاقتصادي بين أنقرة وهذين البلدين.
وتأتي هذه اللقاءات في سياق جهود تركيا المتواصلة لتعزيز دورها كوسيط إقليمي فاعل في ملفات الأمن، الطاقة، والتعاون الاقتصادي، بما ينسجم مع متغيرات السياسة الدولية في مطلع عام 2026.
اللقاء مع المسؤولين العراقيين
افتتح وزير الخارجية التركي جولته بلقاءات في بغداد حيث التقى بوفد حكومي عراقي رفيع المستوى، تركزت حول:

الأمن والاستقرار
ناقش الطرفان آخر التطورات الأمنية في العراق والمنطقة، مؤكدين أهمية التعاون الثنائي في مكافحة الإرهاب، وتعزيز الاستقرار في المناطق الحدودية. وقد أكّد الجانب التركي على دعم بغداد لجهود الحفاظ على الأمن الإقليمي، بينما شدّد العراقيون على ضرورة دعم تركيا في مجالات التدريب وتبادل المعلومات الاستخباراتية.

الاقتصاد والتجارة
تم خلال الاجتماعات بحث سبل تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين، بما في ذلك تسهيل التبادل التجاري، تخفيف القيود اللوجستية، وتشجيع الاستثمار في قطاعات الطاقة والبنية التحتية. وأعرب المسؤولون عن تطلعهم إلى رفع حجم التبادل التجاري بين تركيا والعراق إلى مستويات أعلى في القريب العاجل.

التعاون عبر النفط والغاز
نظرًا للأهمية الاقتصادية للطاقة في المنطقة، ناقش الطرفان فرص التعاون في مشروعات الطاقة المشتركة، وسبل تنسيق السياسات في مجالات النفط والغاز، خاصةً في ظل التغيرات العالمية في أسواق الطاقة.
وفي ختام اللقاء، وصف الجانبان المحادثات بأنها مثمرة وإيجابية، مؤكدين على استمرار الحوار بين المسؤولين من كلا البلدين في ملفات أخرى مثل السياحة، التعليم، والصحة.
المباحثات مع السعودية: شراكة استراتيجية
بعد الزيارات في بغداد، توجّه وزير الخارجية التركي إلى الرياض حيث عقد اجتماعات مع كبار المسؤولين في الحكومة السعودية، تلا ذلك مؤتمر صحفي مشترك ركّز على:

توسيع التعاون الاقتصادي
أكّد المسؤولون تركيزهم على تنسيق الجهود لتعزيز التجارة بين تركيا والسعودية، مع تطرّق بعضهم إلى مجالات مثل الاستثمار في التقنيات الحديثة، البنية التحتية، والسياحة. وأكد الجانب السعودي رغبة بلاده في إتاحة فرص استثمارية في السوق التركية وتشجيع الشركات السعودية على الانخراط في مشاريع مشتركة.

الملفات الإقليمية المشتركة
تناولت المباحثات أيضًا القضايا الإقليمية المشتركة، لا سيّما التحديات الأمنية في الشرق الأوسط، الحرب في المنطقة، وآليات دعم الاستقرار السياسي. شدّد الطرفان على أهمية التنسيق الدبلوماسي لضمان بيئة إقليمية أكثر أمانًا وتعاونًا، مع الالتزام بسيادة الدول واحترام التعددية.

تعزيز التعاون الثقافي
ناقش الوزراء أيضًا سبل تعزيز العلاقات الثقافية والتعليمية بين البلدين، بما في ذلك تبادل الطلاب والباحثين، وتنظيم فعاليات ثقافية مشتركة تهدف إلى تعميق أواصر الصداقة بين الشعبين التركي والسعودي.
واختتم الاجتماع بتأكيد قوي على أن العلاقات بين تركيا والمملكة العربية السعودية تشهد دفعة نوعية في 2026، مع خطط مستقبلية لزيارات وزيارات مضادة بين كبار مسؤولي البلدين.

ردود الفعل الدولية

ردّت عدة دول وإجراءات دبلوماسية على هذه الجولة بترحيب واسع، معتبرة أن التحركات التركية تأتي في سياق جهود تعزيز الاستقرار الإقليمي، لاسيما في بيئة سياسية واقتصادية مليئة بالتحديات. وقد أشاد بعض المراقبين بقدرة تركيا على لعب دور محوري في تقريب وجهات النظر بين دول المنطقة.

الأبعاد الاقتصادية والأمنية للزيارة

تُعد هذه الجولة أكثر من مجرد زيارة بروتوكولية؛ فهي تمثل سياسة استراتيجية تركّز على تعزيز العمل المشترك في ثلاثة محاور أساسية:
الاقتصاد والتجارة — من أجل رفع مستوى التعاون الاقتصادي ودفع عجلة التبادل التجاري.
الاستقرار والأمن — عبر تبادل المعلومات وتنسيق السياسات لمكافحة الإرهاب والتطرّف.
التعاون الثقافي — من خلال تبادل الخبرات في القطاعات الثقافية والتعليمية.
توقعات المستقبل
يرى محللون أن هذه الجولة الدبلوماسية التي قادها وزير الخارجية التركي تمثل خطوة أولى لإعادة تنشيط العلاقات مع الشركاء الإقليميين بعد فترة من التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي واجهتها المنطقة. وقد تُفضي هذه الزيارات إلى:

اتفاقيات تجارية موسّعة

مشاريع مشتركة في الطاقة والبنى التحتية

تنسيق دبلوماسي أوسع

تعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب
هذه المكاسب المحتملة يمكن أن تساهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والسياسي لكل من تركيا وشركائها في المنطقة، خصوصًا مع اتجاه دول الخليج نحو تنمية العلاقات المتوازنة مع جيرانها.

مشاركة على: