تركيا وسوريا تبحثان آليات جديدة لتحقيق أرقام قياسية
في خطوة تعكس الرغبة المشتركة في تحقيق الاستقرار الاقتصادي، كشفت تقارير رسمية عن "ترافيك" اتصالات مكثف بين الجانبين التركي والسوري لبحث سبل رفع حجم التجارة البينية. هذا التحرك يأتي في إطار رؤية شاملة لعام 2026 تهدف لتحويل الحدود المشتركة من مناطق أمنية إلى جسور اقتصادية تعود بالنفع على شعبي البلدين.
أولاً: فتح الممرات اللوجستية
تصدر ملف "المعابر الحدودية" أجندة المباحثات، حيث يتم العمل على تسهيل حركة مرور الشاحنات والبضائع عبر نقاط التفتيش الرسمية. الهدف هو تقليل التكاليف اللوجستية وزمن الشحن، مما سيؤدي بالضرورة إلى انخفاض أسعار السلع الأساسية والمواد الإنشائية اللازمة لعمليات إعادة الإعمار وتنشيط الأسواق المحلية في الشمال السوري والولايات الجنوبية التركية.
ثانياً: القطاعات المستهدفة (غذاء، بناء، طاقة)
تركز خارطة الطريق الجديدة على عدة قطاعات حيوية:
المواد الغذائية: تأمين سلاسل التوريد الزراعية والمنتجات المصنعة.
قطاع الإنشاءات: تصدير مواد البناء التركية للمساهمة في تأهيل البنية التحتية والمساكن.
الطاقة والخدمات: بحث إمكانية الربط الكهربائي وتسهيل التبادلات الفنية في مجالات الطاقة البديلة.
ثالثاً: تسهيل التحويلات المالية
لم يغفل الاجتماع الجانب المصرفي، حيث جرت نقاشات حول إيجاد آليات مالية آمنة وموثوقة تضمن حقوق التجار والمصدرين من الطرفين، بعيداً عن التعقيدات التي فرضتها سنوات الأزمة، وبما يتماشى مع المعايير الدولية لضمان تدفق السيولة النقدية بشكل قانوني وسلس.
نحو استقرار إقليمي شامل
يرى الخبراء الاقتصاديون أن هذا "الإنعاش التجاري" هو الضمانة الحقيقية لاستدامة الاستقرار في المنطقة. فكلما زادت المصالح الاقتصادية المشتركة، تراجعت فرص النزاع.