خبر: بعمر 51 عاماً.. تنتعل الحذاء للمرة الأولى في حياتها: "صرت أملك الدنيا كلها"
تعرّضت ملك قنديل في طفولتها لتنمّر أقرانها بسبب تشوّه في قدمها، ولم تحصل على نتيجة من العمليات التي أجرتها في السنوات الماضية، فتقبّلت وضعها وواصلت حياتها.
وعند تزايد الآلام في ركبتها، راجعت قنديل — وهي أم لطفلين — عيادة جراحة العظام في مستشفى أتاتورك الحكومي في دوزجه. وفحصها الجرّاح الدكتور جلال أرماغان، فتبيّن له أن المشكلة في الركبة ناجمة عن التشوّه التشريحي في القدم.
وحين أفاد طبيبها بأن تشوّه القدم يمكن تصحيحه بعملية محفوفة بالمخاطر لكنها ممكنة، عاد الأمل إلى قنديل فخضعت لعملية على مرحلتين. وبعد العملية الناجحة عادت قدمها إلى وضعها الطبيعي، فبدأت المشي منتعلةً الحذاء للمرة الأولى في حياتها.
«صارت الدنيا كلها لي»
وروت ملك قنديل، التي أوضحت أنها كانت قد فقدت الأمل تماماً من قدمها وأنها ذهبت إلى المستشفى بشكوى في الركبة فحسب، ما تعيشه من سعادة فقالت:
«راجعتُ الدكتور جلال بعد سنوات، فأجرى لي العملية جزاه الله خيراً. وبفضله بدأتُ أنتعل الحذاء للمرة الأولى بعد العملية. لم أنتعل حذاءً قطّ في حياتي، وبفضله انتعلتُه. ويحقّ لي أن أقول: صارت الدنيا كلها لي».
وأضافت: «فرحتُ لأنني كنتُ لا أستطيع الخروج، كنتُ أراقب الناس من البيت. في الثلج والشتاء والمطر والشمس، كنتُ دائماً في البيت. وفي طفولتي أيضاً كثيراً ما أُقصيتُ واستُصغرتُ، قالوا لي: أنتِ عرجاء، أنتِ كسيحة. لا يهمّني العالم الآن. ولا أعرف كيف أصف سعادتي في هذه اللحظة. أن أستطيع انتعال حذاء للمرة الأولى شعور بالغ الجمال. من ولادتي حتى الخمسين انتعلتُ الحذاء للمرة الأولى».
وقالت قنديل، مشيرةً إلى أنها راجعت الطبيب بشكوى في الركبة: «كنتُ قد قطعتُ الأمل من قدمي. راجعتُ الطبيب بشكوى في الركبة، فقال لي: يمكن إجراء عملية لكنها محفوفة بالمخاطر. فأردتُ أن أجرّب حظّي، ويا حبّذا أنني جرّبتُ. جزى الله طبيبي جلال أرماغان خيراً. وقد فرحت عائلتي كثيراً بعودة صحتي إليّ. زوجي وأولادي لم يتركوا يدي أبداً».
«جاءت إلى المراجعة ماشيةً»
أما الجرّاح الدكتور جلال أرماغان فأفاد بأن مشكلة الركبة لدى المريضة كانت ناجمة مباشرةً عن الاعوجاج الزاوي في قدمها، وسجّل بشأن المسار ما يأتي:
«جاءت السيدة ملك إلى عيادتنا قبل عامين بشكاوى في الركبة. فقلتُ لها إن المشكلة في ركبتها ناجمة عن المشكلة الزاوية في جسمها وقدمها، وقلتُ لها أيضاً إن المشكلة لن تُحلّ حتى لو خضعت لعملية في الركبة. فالمهمّ كان إزالة التشوّه في القدم. أما السيدة ملك فروت أنها راجعت أطباء كثيرين من قبل وخضعت لعمليات».