ما وراء أزمة سبتة: هل تُعاقَب إسبانيا على موقفها من الإبادة في غزة ورفضها قواعدها لضرب إيران؟

ما وراء أزمة سبتة: هل تُعاقَب إسبانيا على موقفها من الإبادة في غزة ورفضها قواعدها لضرب إيران؟
ما وراء أزمة سبتة: هل تُعاقَب إسبانيا على موقفها من الإبادة في غزة ورفضها قواعدها لضرب إيران؟

خبر: ما وراء أزمة سبتة: هل تُعاقَب إسبانيا على موقفها من الإبادة في غزة ورفضها قواعدها لضرب إيران؟

تحوّلت أزمة الهجرة في سبتة إلى عاصفة أوروبية، لكن قراءتها الأعمق تتجاوز أرقام العابرين إلى شبكة من الحسابات السياسية تتعلّق بمواقف إسبانيا من غزة وإيران.

الخلفية: عقاب لمدريد؟

يربط جانب واسع من الرأي العامّ الدولي موجة العبور — التي تجاوزت 50 ألف مهاجر وقضى فيها 57 شخصاً على الأقلّ — بالعلاقات الوثيقة بين المغرب والولايات المتحدة وإسرائيل, وبالضغط الممارَس على حكومة بيدرو سانشيز.

إسبانيا الأشدّ ردّاً على الإبادة

فبعد الإبادة في غزة, كانت إسبانيا الدولة الأوروبية الأشدّ ردّاً عبر خطوات دبلوماسية وقانونية ضدّ إسرائيل. كما لم تسمح حكومة سانشيز للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية في البلاد لضرب إيران. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إسبانيا: «إسبانيا حالة ميؤوس منها, لا أريد أن أفعل أي شيء معهم».

الجزائر والصحراء الغربية

ويُرجَّح أيضاً أن تكون زيارة سانشيز إلى الجزائر — أكبر منافس للمغرب — في 20 تموز/يوليو وحديثه الإيجابي عن إمدادات الغاز قد أزعجت الرباط. ويُذكر أن المغرب من أوائل الدول العربية التي انضمّت إلى «اتفاقيات إبراهيم» في كانون الأول/ديسمبر 2020, وقد اعترفت واشنطن مقابل ذلك بسيادته على إقليم الصحراء الغربية المتنازع عليه.

سابقة 2021

وليست هذه أول موجة؛ ففي أيار/مايو 2021 خفّف المغرب رقابته الحدودية فعبر نحو 8 آلاف شخص إلى سبتة خلال 48 ساعة, في ما اعتُبر ردّاً على استضافة إسبانيا زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي للعلاج — أي أن الهجرة تُستخدَم منذ سنوات ورقة ضغط.

اليمين الأوروبي يجد وقوده

أوروبياً، وجد اليمين الشعبوي وقوداً لخطابه؛ فدعا وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني إلى إغلاق شنغن بوجه إسبانيا وعلّقت إيطاليا الاتفاقية فعلياً، بدعم من الدنمارك وفنلندا وبولندا وسلوفاكيا والنمسا. في المقابل وصفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين مشاهد سبتة بغير المقبولة، معلنةً استعداد الاتحاد لدعم إسبانيا.

ردّ سانشيز بالأرقام

وردّ سانشيز على دعوات إغلاق شنغن ببيانات وكالة «فرونتكس» للفترة 2021-2026, التي تُظهر أن أكثر مسارات الهجرة غير النظامية كثافة إلى القارة هو إيطاليا بـ478 ألفاً, مشدّداً على ضرورة التحرّك ضمن وحدة أوروبية لا التفرّد بلوم مدريد.

مشاركة على: