خبر: قبل فرشاة الأسنان والمعجون.. كيف كان الناس ينظّفون أسنانهم في العصور الوسطى؟
خلافاً للصورة الشائعة عن أسنان متسوّسة وسوء نظافة في العصور الوسطى، تُظهر المصادر التاريخية والاكتشافات الأثرية أن الناس آنذاك اعتنوا بأسنانهم بوسائل طبيعية عملية رغم غياب الفرشاة والمعجون.
خلطات طبيعية بدل المعجون
فقد كانوا يفركون أسنانهم بقطع من الكتّان ويستعملون خلطات طبيعية، أشهرها مزيج المريمية والملح المضادّ للبكتيريا، ومسحوق الفحم من سيقان إكليل الجبل لتلميع الأسنان، إضافةً إلى معاجين من الفلفل والنعناع وملح الصخر وبهارات ثمينة كـالقرفة وجوزة الطيب والقرنفل.
عناية بنكهة النفَس
كما اهتمّوا بنكهة النفَس عبر غسولات فم بالخلّ أو النبيذ والأعشاب كالنعناع والزعتر والقرفة، ولمعالجة رائحة الفم لجؤوا أحياناً إلى حلّ أبسط: مضغ بذور الشمر أو البقدونس أو القرنفل — وكأنها علكة النعناع في زمانهم.
سرّ قلّة التسوّس: ندرة السكّر
ومن مفارقات تلك الحقبة أن السكّر كان نادراً وباهظاً في أوروبا ولم يشكّل جزءاً كبيراً من غذاء عامّة الناس، فقلّ التسوّس مقارنةً باليوم؛ إذ لم يتجاوز في دراسات أثرية 17.5% إلى نحو 20% من الأسنان المفحوصة، خلافاً للاعتقاد بأن أسنان الجميع كانت متسوّسة.
لكنّها لم تكن مثالية
غير أن ذلك لم يعنِ أسناناً مثالية، فقد عانى معظمهم من تآكل الأسنان بفعل الغذاء الخشن وحبيبات صلبة تختلط بالطحين من طواحين الحجر؛ ففي إحدى الدراسات ظهر التآكل لدى جميع البالغين المفحوصين وفي أكثر من 90% من الأسنان.
الألم.. ومهمّة «الحلّاق الجرّاح»
وحين كان الألم يشتدّ دون بنج أو علاج جذور أو عيادة أسنان، كانت المصادر الطبّية تقدّم وصفات عشبية، وعند فشلها يُلجأ إلى قلع السنّ — وهي من مهامّ «الحلّاقين الجرّاحين» الذين جمعوا بين الحلاقة والفصادة والعناية بالجروح وعمليات جراحية صغيرة.