خبر: رموزك تفضح عمرك.. «الوجه الباكي» يتصدّر الإيموجي ويكشف الفجوة بين الأجيال
لم نعد نُنهي رسائلنا بالكلمات وحدها؛ فالوجه أو القلب الصغير الذي نضيفه في نهاية الجملة يكشف نبرتنا ومدى قربنا، بل وأحياناً عمرنا. وقد كشفت بيانات غوغل لعام 2025 أنّ «الوجه المُغرَق بالدموع» بات الإيموجي الأكثر استخداماً في العالم.
لكلّ إيموجي عُمر
هذا التحوّل قد يبدو للوهلة الأولى عادةً بسيطة على الإنترنت، لكنّه مؤشّرٌ على مدى سرعة تغيّر اللغة الرقمية، وعلى قدرة الأجيال على التعبير عن الشعور نفسه برموزٍ مختلفة تماماً. ووفق اللغوية سالي تاغليامونتي من جامعة تورنتو، فإنّ الشباب — والشابّات بوجهٍ خاصّ — يقودون التغيّر اللغويّ لامتلاكهم شبكات اجتماعية أوسع ومفرداتٍ عاطفية أقوى. ومع التقدّم في العمر تصبح العادات اللغوية أكثر ثباتاً، لذا يصعب على كبار السنّ التخلّي عن رمز الضحك التقليديّ.
لغةٌ تُولَد في المجتمعات المغلقة
وتقول رئيسة اللجنة الفرعية للإيموجي في غوغل جينيفر دانيال إنّ التواصل الرقميّ انتقل من منطق المشاركة الجماعية في عصر فيسبوك وتويتر إلى محادثاتٍ أصغر وأكثر حميمية، وإنّ التعبيرات الجديدة كثيراً ما تنشأ في مجتمعاتٍ رقمية مغلقة قبل أن تصل إلى العموم. ومن الأمثلة اللافتة أنّ رمز «الجمجمة» انتشر بين الشباب للدلالة على «الموت من الضحك» ثمّ فقد بريقه بالسرعة نفسها، فيما بات كبار السنّ يستخدمون رمز «100» للموافقة، بينما يستخدم الشباب رمز «اللهب» للمعنى ذاته.