خبر: روبوتات تجوب أروقة البرلمان الأوروبي: هل تسد الآلات فجوة 11 مليون عامل تنتظر أوروبا بحلول 2035؟
في مشهد غير مألوف بأروقة البرلمان الأوروبي في بروكسل، تجولت روبوتات شبيهة بالبشر بين النواب والباحثين: الشبكة الأوروبية للتميز في الروبوتات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي (euROBIN) عرضت 15 نظاماً وتطبيقاً روبوتياً، في فعالية تجاوزت الاستعراض التقني إلى سؤال اقتصادي وجودي، بحسب ما أوردته الجزيرة نت.
فمن ذراع آلية تفكك مضخة مياه لاستعادة مكوناتها وإعادة تدويرها — تطبيق يقول معهد فراونهوفر الألماني إنه يعالج نقص العمالة الماهرة وارتفاع الكلف — إلى روبوتات ترتب أدوات المائدة وتحمّل غسالة الصحون وتتنقل فوق العوائق، توزعت العروض على التصنيع الدائري ومساعدة الأفراد واللوجستيات.
والسؤال الأكبر خلف العروض: من سيشغل وظائف أوروبا المتناقصة؟ فالبنك المركزي الأوروبي يقدر أن شيخوخة السكان قد تقلص قوة العمل في منطقة اليورو نحو 11 مليون شخص بحلول 2035 — ما لم يستمر صافي الهجرة وارتفاع المشاركة بمستويات معوضة.
غير أن التقرير يحذر من قراءة متسرعة: الرقم لا يعني 11 مليون وظيفة شاغرة تلقائياً، ولا أن الروبوت الحل الوحيد — فالمهاجرون شغلوا أكثر من 3 ملايين وظيفة إضافية بمنطقة اليورو خلال ثلاث سنوات، ومن كانوا خارج سوق العمل شغلوا 2.5 مليون وظيفة أخرى (60% منها نساء). كما أن روبوتات العروض أتقنت مهام معدة سلفاً — والانتقال إلى نوبة عمل كاملة يتطلب تعاملاً مع المفاجآت وسلامة البشر المجاورين.
ويشرح جورجيو ميتا، المدير العلمي للمعهد الإيطالي للتكنولوجيا، رهان «الشبيه بالبشر»: قدرته على العمل في عالم صُمم أصلاً للإنسان — الأبواب والسلالم والمطابخ وخطوط الإنتاج — بدل إعادة تصميم كل مصنع ومنزل.
وللجالية العربية العاملة في مصانع أوروبا ولوجستياتها، الرسالة مزدوجة: أرقام المركزي تؤكد أن أبواب سوق العمل ستبقى مشرعة للقادمين لعقد مقبل على الأقل — فيما يرجح أن تتغير طبيعة المهام لا وجودها: من التكرار المرهق إلى تشغيل الآلات والإشراف عليها، ما يجعل مهارات التقنية استثمار العقد للعمال الشباب.