خبر: أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا تواصل صعودها
موجة صعود رابعة على التوالي في سوق الغاز الأوروبية، تتشابك خيوطها مع كل ما تابعناه اليوم من هرمز إلى قطر، بحسب ما أوردته شبكة CNN التركية.
الرقم: ارتفع سعر عقود أكتوبر الآجلة للميغاواط/ساعة في منصة TTF الهولندية — المرجع في سوق الغاز الطبيعي الأوروبية — بنسبة 6.12 بالمئة إلى 71.08 يورو، بعد أن أغلقت يوم الجمعة الماضي عند 66.98 يورو.
أعلى مستوى منذ يناير 2023: كانت الأسعار قد تجاوزت يوم الاثنين 69 يورو لتسجّل أعلى مستوى منذ يناير 2023.
وأدى تصاعد التوتر في الشرق الأوسط هذا الأسبوع إلى زيادة المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة — وهو ما دفع اتجاه الصعود في السوق الأوروبية إلى أسبوع رابع على التوالي.
هرمز يحكم المزاج: رغم أن مزاعم بشأن دراسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنهاء الحرب مع إيران حدّت من الارتفاع، فإن حالة عدم اليقين حول مضيق هرمز لا تزال قائمة.
ونُقل عن تقرير لشبكة CNN مستند إلى مسؤولين أمريكيين أن القوات الأمريكية أبقت شحنات النفط عبر مضيق هرمز عند مستويات قريبة مما كانت عليه قبل الاشتباكات. كما أشار مسؤولون أمريكيون إلى أن القوات الإيرانية أظهرت قدرة على إعادة بناء طاقتها العسكرية بسرعة، ولذلك يجب مواصلة الضغط الهجومي على طهران — وأفادوا بأن هجمات جديدة قد تقع في محيط المضيق في الأيام المقبلة. كما ذُكر أن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث مدّد مدة مهمة الجنود الأمريكيين المنتشرين في المنطقة.
الأثر على الغاز المسال: يثير استمرار الغموض بشأن النقل البحري في المنطقة قلقاً بشأن شحنات الغاز الطبيعي المسال (LNG) من دول الخليج إلى أوروبا — وهو ما يؤثر سلباً في سرعة إعادة ملء المخازن الأوروبية.
آسيا تزاحم أوروبا: تزيد اضطرابات هرمز المنافسة على الإمداد في سوق الغاز المسال العالمية. فقد ذُكر أن مشترين من جنوب آسيا يبحثون في السوق الفورية عن بدائل لشحنات قطرية طويلة الأجل تعذّر خروجها من الخليج — وأن شركات مرافق في كوريا الجنوبية والهند وتايوان وبنغلاديش تنظّم مناقصات لشراء شحنات فورية للتسليم في أكتوبر ونوفمبر.
ويُنظر إلى هذا الطلب الآسيوي الإضافي بوصفه عاملاً قد يقوّي ضغط الأسعار في السوق الأوروبية عبر زيادة التنافس على إمداد محدود.
مخازن أوروبا أقل من المعتاد قبل الشتاء: بحسب بيانات Gas Infrastructure Europe، تبلغ نسبة امتلاء مخازن الغاز في دول الاتحاد الأوروبي 65.85 بالمئة — مقابل 78.5 بالمئة في الرابع من سبتمبر العام الماضي، و92.5 بالمئة في 2024، و93 بالمئة في 2023.
ويرى محللون أن أي اضطرابات جديدة في إمدادات الغاز المسال، مع تصاعد المنافسة بين أوروبا والمشترين الآسيويين واستمرار المخزونات عند مستويات منخفضة، ترفع خطر حدوث ارتفاعات أشدّ في الأسعار خلال الفترة المقبلة.
ويكتمل المشهد مع ما نشرناه اليوم: إبقاء «فيتش» النظرة المستقبلية لقطر — أحد أكبر مصدّري الغاز المسال في العالم — عند «سلبية» بسبب تعطل الصادرات عبر هرمز، وخسارة الدوحة نحو 24 مليار دولار من مبيعات الغاز خلال ستة أشهر، إلى جانب تقليص قناة بنما عبور السفن بسبب الجفاف — أي ضغط متزامن على ممرَّين من أهم ممرات التجارة العالمية.