هل يواصل الذهب صعوده في تركيا؟ قراءة تحليلية لأحدث أرقام الغرام والأونصة

هل يواصل الذهب صعوده في تركيا؟ قراءة تحليلية لأحدث أرقام الغرام والأونصة
هل يواصل الذهب صعوده في تركيا؟ قراءة تحليلية لأحدث أرقام الغرام والأونصة

تحليل: هل يواصل الذهب صعوده في تركيا؟ قراءة تحليلية لأحدث أرقام الغرام والأونصة

في قلب مشهد مالي يغلي بالتقلبات والتوترات، وجد المستثمرون أنفسهم أمام موجة مفاجئة من الهبوط الحاد في أسعار الذهب بنحو 2%، وذلك بعد أن جاءت بيانات الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة لتسجل أرقاماً غير متوقعة بلغت 162 ألف وظيفة مقارنة بتوقعات لم تتجاوز 55 ألفاً، فيما استقر معدل البطالة عند 4.1% ليضع سوق الذهب العالمي في مهب التذبذب وينهي أسبوعه على وقع هذه البيانات الصادمة.

وفي ظل هذا المخاض، خرج المحلل المالي البارز إسلام مميش ليضع النقاط على الحروف، مقدماً قراءة تحليلية شاملة للوضع الراهن الذي شهد تراجع الذهب إلى نحو 4370 دولاراً للأونصة، قبل أن يتدخل تصريح مثير للرئيس الأمريكي دونالد ترامب استهدف فيه سياسات الاحتياطي الفيدرالي، ليمنح المعدن الأصفر قبلة الحياة ويعيده ليغلق الأسبوع عند مستوى 4430 دولاراً للأونصة، مستعيداً بذلك جزءاً معتبراً من خسائره السابقة.

ويؤكد مميش أن العاصفة لم تنتهِ بعد، إذ تترقب الأسواق بحذر شديد قادم البيانات المتعلقة بالتضخم الأمريكي وقرارات الفيدرالي المرتقبة بشأن أسعار الفائدة، مشيراً إلى أن شهر سبتمبر يحمل في جعبته سيلاً من المؤشرات الحاسمة التي تجعل الذهب حالياً رهينة مرحلة ترقب ضمن نطاق تداوله الحالي. ورغم هذه الضبابية، لم يتوانَ المحلل المالي عن رسم خريطة طريق للأرقام القادمة، متوقعاً على المدى القريب أن تتراوح أونصة الذهب بين 4300 و4500 دولار، وأن يتحرك سعر غرام الذهب في السوق التركية بين 6800 و7200 ليرة تركية، ضارباً موعداً طموحاً مع المستقبل بتحديد هدف رئيسي يتمثل في بلوغ الأونصة حاجز الـ 5000 دولار بنهاية العام.

على الصعيد الآخر، رصد مميش ظاهرة لافتة في الشارع الاقتصادي تتمثل في إقدام عدد كبير من المستثمرين على تسييل أجزاء من مدخراتهم الذهبية بعد أن لامس الغرام مستويات مرتفعة وصلت إلى 7229 ليرة تركية. وأوضح أن هذه الحركة لم تكن مجرد جني أرباح عابر، بل عكسفت حاجة ماسة للسيولة وتحولاً ملحوظاً نحو الليرة التركية، حيث يتوجه الأفراد لبيع ذهبهم بهدف رئيسي وهو شراء العقارات والسيارات. ومع ذلك، يرى مميش أن فترة الركود الطويلة التي امتدت لنحو سبعة أشهر قد ولّت بلا رجعة، مستدلاً بالقفزة التاريخية للذهب من 3950 إلى 4430 دولاراً للأونصة، ومن 5950 إلى أكثر من 6800 ليرة للغرام، ليؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الاتجاه التصاعدي العام للمعدن النفيس لا يزال مستمراً وقائماً بقوة.

مشاركة على: