قُدّم إلى البرلمان التركي اقتراح قانون يتضمّن تنظيمات تتعلّق بحقوق أسر الشهداء والمحاربين، باسم «تحالف الشعب». وعقد نائب رئيس كتلة حزب العدالة والتنمية عبد الحميد غول مؤتمراً صحفياً في البرلمان بحضور رئيس لجنة الدفاع الوطني خلوصي أكار، والنائب محمد علي تشلبي، ونائب رئيس كتلة حزب الحركة القومية إركان أكتشاي، مؤكداً أهمّية تضحيات الشهداء والمحاربين في مسار استقلال تركيا وعملية «تركيا بلا إرهاب». وقال غول إنهم يرون أسر الشهداء والمحاربين «أمانة»، وإن الاقتراح يستهدف حلّ مشكلات أفراد القوات المسلّحة والدرك وخفر السواحل — بمن فيهم الجنود والعرفاء — وأفراد جهاز الاستخبارات الوطني وعناصر الأمن وحرّاس الأمن والطلاب العسكريين. وأوضح غول مضمون التنظيم قائلاً إنه يشمل «ضمان حدّ أدنى من الدخل» في مجموع المعاشات التي تُصرَف لآباء وأمّهات الشهداء ومن قضوا من معلولي الواجب. كما يعالج مشكلة قائمة منذ سنوات لمحاربين لم يُصنَّفوا معلولين رغم إصابتهم بشظايا أو أعيرة نارية خلال مكافحة الإرهاب، إذ يمنحهم لقب «الغازي» ويربط لهم معاشاً ويقوّي حقوقهم الاجتماعية بما يتيح استفادتهم من الحقوق الممنوحة بموجب القانون رقم 1005. ويرفع الاقتراح دعم الرعاية المنزلية المخصّص للمحاربين ومعلولي الواجب المحتاجين إلى رعاية. كما يتضمّن تنظيماً خاصّاً بمحاربي 15 تموز/يوليو، إذ يربط معاشاً للموظّفين العموميين والمدنيين الذين أُصيبوا لكنهم لم يُصنَّفوا معلولين أو لم تُحدَّد درجة إصابتهم. ويرفع الاقتراح كذلك معاشات الجنود المحاربين وحرّاس الأمن والطلاب العسكريين والمدنيين ممّن باتوا معلولي واجب بموجب القانون رقم 3713. وقال غول إن هذا الاقتراح يحلّ مشكلات آباء الشهداء وأمّهاتهم، والمحاربين غير المصنَّفين معلولين، والمحاربين المحتاجين للرعاية، والجنود المحاربين والحرّاس والطلاب العسكريين والمدنيين، ومحاربي 15 تموز، ومعلولي الواجب والحرب، ومن لم يُصنَّفوا معلولين ضمن المرسوم رقم 684.
سياسة
أجرى رئيس المحكمة الدستورية التركية قادر أوزكايا زيارة عمل إلى الصين في الفترة من 29 تموز/يوليو إلى 1 آب/أغسطس 2026، بدعوة رسمية من محكمة الشعب العليا الصينية. والتقى أوزكايا خلال الزيارة رئيس محكمة الشعب العليا الصينية تشانغ جون، ووزير العدل الصيني هي رونغ، وعضو اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنوّاب الشعب ونائب رئيس لجنة الدستور والقانون يوان شوهونغ. ورافق الرئيسَ في زيارته نائبُ رئيس المحكمة الدستورية عرفان فيدان وأعضاء المحكمة أنغين يلدريم ويوسف شوكي حاقيمز وكنان ياشار ومتين كيراتلي، إضافةً إلى الأمين العامّ للمحكمة مراد أزاكلي وكبير المقرّرين محمد صادق يملي ومدير القلم الخاصّ عدنان قهوجي. وفي لقائه رئيس محكمة الشعب العليا تشانغ جون، جرى تقييم بنية المؤسّسات القضائية العليا في البلدَين وآلية عملها، والتطوّرات الراهنة في القضاء الدستوري، وتبادل المعرفة والخبرات، إضافةً إلى التحوّل الرقمي واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الخدمات القضائية. وشدّد الطرفان على أهمّية استمرار الحوار المؤسّسي بين المؤسّسات القضائية العليا. وأكّد أوزكايا أهمّية انعكاس العلاقات الودّية بين تركيا والصين على التعاون في مجالَي القانون والقضاء، معرباً عن استعدادهم للارتقاء بالتعاون بين محاكم البلدَين إلى مستوى أعلى، ولافتاً إلى أنهم يتابعون عن كثب تطبيقات الصين في استخدام الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا في العمليات القضائية، وأنهم يولون أهمّية لتبادل الخبرات في هذا المجال. كما التقى أوزكايا وزير العدل الصيني هي رونغ، وتناول اللقاء سيادة القانون والرقمنة في الخدمات القضائية واستخدام التكنولوجيا في القضاء والتعاون القضائي بين البلدَين، فضلاً عن اتفاقية لاهاي وآليات التعاون القضائي في المسائل المدنية والتجارية. والتقى الوفد كذلك سفير تركيا في بكين سلجوق أونال لبحث فرص التعاون في مجالَي القانون والقضاء بين البلدَين.
أنجزت النيابة العامة في بكركوي لائحة اتهام بحقّ ناسوه محروقي، مؤسّس جمعية البحث والإنقاذ التركية «أكوت» (AKUT)، على خلفية منشور نشره على وسائل التواصل الاجتماعي في 15 تموز/يوليو. وكانت النيابة العامة في بكركوي قد فتحت تحقيقاً في المنشور، ثم أُوقف محروقي في 17 تموز بتهمة «تحريض الشعب على الكراهية والعداء أو الإهانة». وطلبت لائحة الاتهام التي أُعدّت بحقّه معاقبته بالسجن مدّةً تصل إلى 4 سنوات و6 أشهر. وأشارت النيابة إلى أن الفعل موضوع التهمة ارتُكب عبر وسائل النشر والإعلام، فطلبت تطبيق العقوبة مع زيادتها بمقدار النصف على هذا الأساس.
عقد رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو مؤتمراً صحفياً في المقرّ العامّ للحزب بشأن أعمال «القانون الإطاري» ضمن عملية «تركيا بلا إرهاب». وحضر كليتشدار أوغلو ومعه تقرير من أرشيف الحزب يعود إلى عام 1989، مذكّراً بأن حزب الشعبوي الاجتماعي الديمقراطي (SHP) — الذي كان يمثّل حزب الشعب الجمهوري في ثمانينيات القرن الماضي — كسر تابوهاً بإعداده تقريراً شاملاً عنوانه «مشكلة شرق وجنوب شرق الأناضول»، دافع فيه عن الاعتراف بالواقع الكردي ورفع الحظر عن اللغة الأمّ. وأشار إلى أن أوّل زيارة لحكومة ائتلاف «الطريق القويم–الشعبوي الاجتماعي الديمقراطي» بعد عامَين كانت إلى ديار بكر، حيث صعد الرئيس الراحل سليمان ديميريل ورئيس حزب الشعب الجمهوري الأسبق أردال إينونو إلى المنصّة معاً وأعلنا «نعترف بالواقع الكردي»، واصفاً تلك اللحظة بأنها «مهمّة في تاريخ الجمهورية». وذكّر بأن الحزب تعهّد في مؤتمره عام 2020 بأن «مشكلاتنا المجتمعية كلها — وفي مقدّمتها المسألة الكردية — ستُحلّ على أساس ديمقراطي وبقيادة البرلمان، مع تعزيز استقلال تركيا الكامل وديمقراطيتها وبنيتها الموحّدة». وقال إن أي هندسة حلّ واقعية يجب أن تتضمّن أربعة أبعاد على الأقلّ: «الأوّل، نزع سلاح التنظيم الإرهابي بشكل قابل للتحقّق وتصفيته تنظيمياً. الثاني، إجراء إصلاحات ديمقراطية وقانونية تشمل جميع مواطني تركيا. الثالث، تفعيل ترتيب أمني إقليمي يشمل مستقبل البنى المسلّحة المرتبطة في العراق وسوريا. والرابع، بلورة استراتيجية سيادية تحدّ من تدخّل القوى الخارجية عبر بنى وكيلة». وأكّد كليتشدار أوغلو أن ما يُطرح اليوم ليس مجرّد «عنوان أمني أو مشروع قانون أو إلقاء تنظيم سلاحه»، بل إن انتهاء الإرهاب «فرصة تاريخية لتركيا»، متسائلاً: «أي تركيا ستُبنى بعد الإرهاب؟ وهل سيتحوّل صمت السلاح وحده إلى سلام دائم؟». وشدّد على أن السؤال الحقيقي يتعلّق بأي بلد ستكونه تركيا في القرن الثاني للجمهورية، وأن جميع مراحل العملية يجب أن تظلّ بقيادة البرلمان. وقال: «يجب أن يكون القانون الإطاري ثمرة مبادئ قانونية واضحة. ونزع السلاح يجب أن يكون حقيقياً وقابلاً للتحقّق ولا رجعة فيه. ويجب توسيع مجال السياسة الديمقراطية، مع صون البنية الموحّدة ومبدأ السيادة».
يلتقي وزير العدل التركي أكين غورلك عائلة الصحفي الراحل أوغور ممجو يوم الخميس 6 آب/أغسطس. وبحسب مصادر قضائية، منح غورلك العائلة موعداً بناءً على طلبها. ويُتوقّع أن يتناول اللقاء آخر مستجدّات ملفّ اغتيال أوغور ممجو والأعمال الجديدة الجارية بشأنه. يُذكر أن أوغور ممجو كاتب وصحفي استقصائي تركي بارز اغتيل بانفجار عبوة ناسفة زُرعت في سيارته أمام منزله في أنقرة عام 1993، في قضية ما زالت تثير الجدل حتى اليوم.
دخلت عملية «تركيا بلا إرهاب» أسبوعاً حاسماً، مع توقّع وصول مشروع القانون الإطاري إلى البرلمان هذا الأسبوع. وبحسب ما نقلته وسائل إعلام تركية، فإن العمل المتدرّج والحسّاس الذي انطلق في تشرين الأول/أكتوبر 2024 واستمرّ نحو عامَين بدأ يؤتي ثماره، وقد بلغت العملية على الصعيد التشريعي مرحلة مفصلية. وكان رئيس البرلمان نعمان قورتولموش قد أعلن أن اقتراح القانون سيصل إلى البرلمان الأسبوع المقبل باقتراح مشترك. ويُنتظر أن يلتقي رئيس كتلة حزب العدالة والتنمية عبد الله غولر بممثّلين عن حزب الشعب الجمهوري و«الحزب الجديد» و«حزب الطريق الجديد» في إطار مشروع قانون «تركيا بلا إرهاب»، إيذاناً ببدء الاتّصالات السياسية. ويُخطَّط لتشكيل لجنتَين منفصلتَين لمتابعة العمل: إحداهما في رئاسة الجمهورية والأخرى في البرلمان، على أن تعملا نحو ستة أشهر في ملفّات إلقاء السلاح وعودة أعضاء التنظيم والتطوّرات الميدانية والانسجام المجتمعي. أما أبرز عناوين الاقتراح فهو نطاقه: إذ لن يتضمّن التنظيم أي حكم يتعلّق بعفو عامّ. ونُقل أنه لن يرد في هذا القانون الإطاري أي ترتيب خاصّ بشأن زعيم التنظيم عبد الله أوجلان أو كبار القياديين، وأن قياديي «قنديل» لن يتمكّنوا من القدوم إلى تركيا، ومن يرغب منهم في القدوم سيُحاكَم وفق التشريعات القائمة دون أي ترتيب خاصّ — وهي الخطوط الحمراء التي شدّدت الدولة عليها.
أعلن وزير العدل التركي أكين غورلك أن مجلس القضاة والمدّعين (HSK) اتّخذ هذا العام قرارات جوهرية بحقّ 525 قاضياً ومدّعياً عامّاً، فُصل 84 منهم من المهنة. وقال غورلك، في منشور عبر حسابه على وسائل التواصل، إن الدائرة الثانية في المجلس أصدرت قرارات في الأساس بحقّ 525 قاضياً ومدّعياً في عام 2026، طُبّقت بحقّ 333 منهم عقوبات على النحو الآتي: 168 إنذاراً، و24 توبيخاً، و23 قطعاً من الراتب، و4 وقف ترقية، و30 نقلاً، و84 فصلاً من المهنة. وأكّد الوزير أنهم يكافحون بحزم المجرمين والتنظيمات الإجرامية التي تستهدف طمأنينة الشعب والنظام العامّ، مشدّداً على أنهم لا ينظرون عند إقامة العدل إلى منصب أحد أو لقبه أو نفوذه، وأن هذه الحساسية تسري كذلك على أعضاء السلك القضائي نفسه. وقال: «الغالبية العظمى من قضاتنا ومدّعينا يؤدّون واجباتهم بالتزام بالقانون والضمير وشرف المهنة. لكن من الواضح أن هذه الصفة لا تمنح أحداً امتيازاً. ومجلسنا يُشغّل آليات الرقابة والانضباط بفاعلية». وأضاف: «سنواصل تعزيز آليات الرقابة مع رفع سرعة منظومتنا القضائية وفاعليّتها. وسنمضي بعزم في مكافحة التنظيمات الإجرامية في الخارج، وكل سلوك يمسّ القانون وشرف المهنة داخل جهازنا القضائي».
قال رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية بورهان الدين دوران إن هجمات الاحتلال الإسرائيلي الأخيرة التي استهدفت المدنيين والبنية التحتية الصحّية في غزة تُسبّت عمداً كل جهود السلام. وأدلى دوران بتقييمات بشأن مجازر المدنيين التي ارتكبها الاحتلال في وقت تنتعش فيه آمال السلام الدائم في غزة، مؤكداً أن استهداف إسرائيل للسكّان المدنيين والمنظومة الصحّية على وجه الخصوص يهدف إلى سدّ المسارات الدبلوماسية. وقال في بيانه: «في مرحلة تبعث فيها المبادرات الدبلوماسية الرامية إلى وقف إطلاق النار والسلام الدائم في غزة على الأمل، فإن هجمات إسرائيل الأخيرة التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية الصحّية تُسبّت عمداً كل جهد موجَّه نحو السلام. وهذه الهجمات التي تدوس على حقّ النساء والأطفال والمدنيين الأبرياء في الحياة، تُظهر بوضوح أن حكومة نتنياهو تقف في صفّ تعميق الأزمة لا إنهاء الصراع. وبات لزاماً على المجتمع الدولي أن يُظهر موقفاً أكثر فاعلية ومبدئية لوقف هذه السياسات العدوانية التي تهدّد الاستقرار الإقليمي». وأضاف: «سنواصل، بصفتنا تركيا وبقيادة رئيسنا رجب طيب أردوغان، الوقوف إلى جانب القانون الدولي وكرامة الإنسان والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ودعم كل الجهود المبذولة لإرساء سلام عادل ودائم».
أصدرت وزارة الخارجية التركية بياناً بشأن هجمات الاحتلال الإسرائيلي المرتكِب للإبادة على قطاع غزة. وجاء في البيان: «إن ارتكاب إسرائيل مجزرة بحقّ أكثر من 30 مدنياً في غزة واستهدافها المنشآت الصحّية، فور التوصّل إلى توافق على خريطة الطريق التي تتيح تطبيق خطة السلام في غزة، أظهر مجدّداً أن حكومة نتنياهو لا تملك إرادة صنع السلام مع الفلسطينيين. إن هدف نتنياهو الوحيد هو إبعاد الفلسطينيين عن وطنهم الأمّ ومنع إرساء السلام والاستقرار في المنطقة. وهو في هذا الاتّجاه لا يتورّع عن اتّخاذ خطوات تخلّ بالتوازنات الهشّة في المنطقة وعن نسف جهود الدول الوسيطة وفي مقدّمتها الولايات المتحدة». وشدّد البيان على أنه بات ضرورة أن يُظهر المجتمع الدولي موقفاً أكثر حزماً واتّساقاً وقوّة في مواجهة «العقلية التوسّعية والعسكرية» لنتنياهو الذي يريد تحويل الشرق الأوسط بأكمله إلى ساحة صراع. ودعت الوزارة جميع الدول التي تدعم نيل المنطقة وفلسطين الأمنَ والرفاه إلى التحرّك بوعي المسؤولية المشتركة، وإلى التمسّك بالقانون الدولي والقيم الإنسانية.
دخلت الحزمة القضائية الثانية عشرة حيّز التنفيذ في تركيا بعد إقرارها في البرلمان ونشرها في الجريدة الرسمية. ويتضمّن القانون رقم 7589 تنظيمات مهمّة تستهدف تسريع الإجراءات القضائية ومعالجة مشكلات قائمة في التطبيق، وتشمل تغييرات في مجالات كثيرة تمتدّ من القضاء الإداري إلى الدعاوى الحقوقية، ومن جرائم الاحتيال إلى عمليات البيع الإلكتروني. ويضمّ القانون تنظيمات تتعلّق بإجراءات التنفيذ والإفلاس، والقضاء الإداري، والقانون الجنائي، والمحاكمات الحقوقية، وتدريب مساعدي القضاة والمدّعين، وتطبيقات تنفيذ العقوبات. وبينما يسري القسم الأكبر من القانون اعتباراً من تاريخ نشره، تبدأ بعض الأحكام المتعلّقة بالبيع الإلكتروني والجلسات عن بُعد بالتطبيق بعد ثلاثة أشهر. ومن أبرز التغييرات: في بيع العقارات الموروثة، لن يشارك في المزاد العلني الأول سوى الورثة؛ وتُفرض غرامة إدارية بنسبة 5% من قيمة العرض على من لا يسدّد بدل المزايدة؛ ويمكن أن ينظر قاضٍ منفرد في بعض الدعاوى الإدارية التي لا يتجاوز موضوعها 486 ألف ليرة؛ وأُغلق طريق النقض أمام مجلس الدولة في بعض الدعاوى الإدارية؛ واعتُمد مبدأ ألّا تتجاوز المدّة بين جلسات الدعاوى الحقوقية ثلاثة أشهر؛ وسيُعتمد في احتساب الفائدة القانونية سعر إعادة الخصم لدى البنك المركزي. أما البند الأكثر تداولاً فهو ما يُعرف بتنظيم «ضحايا الآيبان»: إذ يمكن تطبيق تخفيف بمقدار النصف في العقوبة على من شارك في جريمة احتيال لكن فعله اقتصر على وضع حسابه تحت تصرّف الغير. كما ستُحال ملفّات بعض المتّهمين الذين صدرت بحقّهم أحكام في هذه الجرائم قبل نفاذ القانون ولا تزال ملفّاتهم قيد المراجعة أمام طرق الطعن، إلى محاكم الدرجة الأولى لإعادة تقييمها. ولا تتضمّن الحزمة عفواً عامّاً أو تنظيم عفو شامل، بل أُجريت تعديلات تتعلّق بتطبيق أحكام الندم الفعّال في جرائم محدّدة، إذ يمكن لبعض المحكومين في مرحلة تنفيذ العقوبة الاستفادة من هذه الأحكام إذا عوّضوا ضرر المجني عليه بالكامل خلال ستة أشهر. وأُعيد كذلك تنظيم تطبيق إرجاء النطق بالحكم، فبات ممكناً إصداره بشروط معيّنة في عقوبات الحبس التي لا تتجاوز سنتَين أو في الغرامات القضائية، على ألّا يُطبَّق في جرائم التعذيب وسوء المعاملة والمعاملة السيّئة التي يرتكبها موظّفون عموميون بسبب وظائفهم، مع إبقاء طريق الاستئناف — والنقض عند توافر الشروط — مفتوحاً أمام هذه القرارات. وفي شقّ البيانات، حُدِّدت مدّة حفظ البيانات الجينية المستحصَلة في التحقيقات الجنائية: تُمحى في حال صدور حكم بالبراءة أو قرار بعدم الملاحقة، وتُتلَف في الحالات الأخرى بعد 20 عاماً من اكتساب الحكم صفة القطعية. أما الفائدة القانونية في الحالات التي لا يُحدَّد فيها سعر الفائدة في العقد، فستُحتسب على أساس 80% من سعر إعادة الخصم الذي يطبّقه البنك المركزي التركي على عمليات القروض قصيرة الأجل.
فتحت نيابة أنقرة العامة تحقيقاً مع النائبة في البرلمان التركي صالحة سيرا كاديغيل بتهمتَي «إهانة رئيس الجمهورية» و«التهديد». وبحسب بيان صادر عن رئاسة النيابة العامة في أنقرة، جاء التحقيق على خلفية عبارات وجّهتها كاديغيل — النائبة عن إسطنبول عن حزب العمال التركي — إلى الرئيس رجب طيب أردوغان في كلمة ألقتها خلال تجمّع نظّمه الحزب في إزمير يوم 31 تموز/يوليو 2026.
أُوقف شخص تبيّن أنه ساعد الإرهابي الفارّ بوركاي كاراتبه المنتمي إلى تنظيم «فتح الله» الإرهابي. وتبيّن أن المشتبه به سلّم كاراتبه شريحة هاتفه الخاصّة، وساعده كذلك على الاختباء في محيط مساكن الزلزال. وبعد استكمال إجراءاته لدى الشرطة، أُحيل المشتبه به إلى النيابة العامة، ثم قرّرت المحكمة التي مثل أمامها توقيفه. وكانت وزارة الداخلية التركية قد أعلنت في وقت سابق القبض على بوركاي كاراتبه، وهو أحد أفراد الفريق الذي حاول اغتيال الرئيس رجب طيب أردوغان في قضاء مرمريس بولاية موغلا خلال محاولة الانقلاب التي نفّذها تنظيم «فتح الله» الإرهابي في 15 تموز/يوليو 2016.
زار وفد حزب «ديم» المكلّف بملفّ إمرالي جزيرةَ إمرالي. وجاء في بيان صادر عن الحزب: «عاد أعضاء وفد إمرالي برفين بولدان ومدحت سنجار وفائق أوزغور إيرول من جزيرة إمرالي بعد لقاء استمرّ ثلاث ساعات. وسيدلي الوفد ببيان بشأن اللقاء غداً».
أعلن وزير الدفاع الوطني التركي يشار غولر أن الجاهزية العسكرية لتركيا وجمهورية شمال قبرص التركية تُحدَّث بدقّة، وأن أنقرة تتابع عن كثب محاولات الاحتلال الإسرائيلي تصعيد التوتر جنوب سوريا. جاء ذلك في ردّ خطّي على سؤال برلماني تقدّم به نائب غازي عنتاب عن حزب الشعب الجمهوري حسن أوزتوركمن إلى وزارة الدفاع الوطني، سأل فيه عن البنية الأمنية الجديدة لحلف شمال الأطلسي، وعن الخطوات التي ستتّخذها تركيا في شرق المتوسط في مواجهة التعاون المتنامي بين الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي واليونان والإدارة القبرصية اليونانية، وعمّا إذا كانت قد رُصدت محاولات إسرائيلية عبر سوريا تهدّد الأمن القومي التركي. وذكّر غولر في ردّه بأن الحلف ركّز بعد الحرب الباردة على العمليات خارج نطاقه وإدارة الأزمات والنظام الدولي القائم على القواعد. وأشار إلى أن توجّه الولايات المتحدة في الفترة الأخيرة نحو منطقة آسيا-الباسيفيك ضمن وثيقة استراتيجية الأمن القومي لعام 2025، وخفضها قوّاتها التقليدية في أوروبا، جعلا من الضروري أن يتحمّل الحلفاء الأوروبيون وكندا مسؤولية أكبر. وقال: «تتّخذ تركيا، في إطار مبدأ الملكية الإقليمية، كل التدابير اللازمة مع حليفَيها في الحلف بلغاريا ورومانيا للحفاظ على الأمن والاستقرار في البحر الأسود، وتقدّم كل ما بوسعها من دعم لسلام عادل ودائم ومشرّف في أوكرانيا ضمن حوار صادق مع جميع الأطراف». وشدّد الوزير على أن تركيا تحلّل بعناية التطوّرات في الجزيرة والمنطقة وتأثيراتها المحتملة، بما في ذلك أنشطة الاحتلال الإسرائيلي في الإدارة القبرصية اليونانية، وأن اتّخاذ التدابير العسكرية والسياسية اللازمة ضدّ أي تهديد محتمل مستمرّ. وأضاف: «في هذا الإطار، ومع الحرص على صون التوازنات الحسّاسة في الجزيرة، تُحدَّث جاهزيتنا العسكرية بدقّة بما يضمن أمن تركيا وجمهورية شمال قبرص التركية. وتواصل تركيا أنشطتها في تنسيق وحوار وثيقَين مع الإدارة السورية، ضمن فهم يقوم على صون وحدة الأراضي السورية والاستقرار الإقليمي. ونتابع عن كثب نهج الاحتلال المخالف لاتّفاقية 1974 والرامي إلى تصعيد التوتر جنوب سوريا، وأفعاله غير القانونية، وتُتّخذ كل التدابير اللازمة في المسائل التي تخصّ أمننا في وقتها ومن دون نقصان».