كشفت مصادر فلسطينية مطّلعة، تحدّثت إلى وكالة الأناضول شرط عدم الكشف عن هويتها، تفاصيل خريطة الطريق الخاصّة بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. وبحسب هذه التفاصيل، تتولّى «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» المسؤوليات المدنية والأمنية خلال مرحلة انتقالية، وتشرف على المؤسّسات والخدمات العامة، وتجري مراجعة مالية وإدارية شاملة. وفي الشقّ الأمني الداخلي، تتولّى اللجنة ترخيص السلاح وإنفاذ القانون على أساس مبدأ «سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد»، على أن يُدمَج العناصر الأمنيون المؤهَّلون في المؤسّسات الرسمية، فيما يُتاح للآخرين بدائل مدنية أو التقاعد. أما آليات نزع السلاح، فتشمل تفكيك الأسلحة الثقيلة وتدمير الأنفاق وإزالة مواقع الإنتاج العسكري تحت رقابة دولية. والأهمّ أن الأسلحة لن تُنقَل أو تُسلَّم إلى الاحتلال الإسرائيلي أو إلى أي طرف آخر، بل تبقى داخل غزة تحت إشراف اللجنة، مع مشاركة الفصائل الفلسطينية في فهرسة هذه المواد وتخزينها. وفي ما يخصّ الانسحاب، تنصّ خريطة الطريق على انسحاب عسكري إسرائيلي تدريجي وكامل من غزة وفق جدول زمني متّفق عليه، على ألّا يشرف الاحتلال على عمليات نزع السلاح. وتتولّى «قوة الاستقرار الدولية» مراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، وتأمين إيصال المساعدات الإنسانية، ودعم اللجنة الوطنية في إدارتها. ويبدأ التنفيذ خلال 14 يوماً بعد موافقة جميع الأطراف المعنية، شريطة استكمال البروتوكول الإنساني لوقف إطلاق النار. وفي الشقّ الأخير، تتضمّن خريطة الطريق خطة إعمار شاملة تسير وفق جدول زمني ثابت تحت إشراف دولي وبالتنسيق مع اللجنة الوطنية.
دولي
واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي هجماته على غزة رغم خريطة الطريق المعلَنة لتطبيق المرحلة التالية من وقف إطلاق النار، والتي تنصّ على وقف جميع الهجمات، فارتقى 14 فلسطينياً خلال يوم واحد. وبحسب ما نقلته مصادر في المستشفيات وشهود عيان، استهدف جيش الاحتلال بطائرة مسيّرة خيمةً يقيم فيها فلسطينيون هُجّروا قسراً في مدينة غزة، فارتقى في الغارة فلسطينيان أحدهما طفل، وأُصيب ثمانية فلسطينيين بينهم أطفال. وفي مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، استُهدفت مركبة مدنية بمسيّرة عند نقطة تقاطع مدخل مستشفى شهداء الأقصى مع شارع صلاح الدين، فارتقى شقيقان فلسطينيان كانا في المركبة. وفي منطقة المشيلة جنوب غربي دير البلح، استُهدف منزل بمروحية، فارتقى زوجان فلسطينيان يبلغان من العمر 69 و59 عاماً وأُصيب عدد كبير بجروح. كما ارتقى فلسطيني وأُصيب آخرون بينهم مصابون في حالة حرجة في غارة بمسيّرة على مخيّم جباليا للاجئين شمالي القطاع. وفي قصف استهدف منطقة سكنية في مدينة غزة، ارتقت عائلة مكوّنة من أربعة أفراد بكامل أفرادها: أمّ حامل وجنينها، وأب وطفل — وأُشير إلى أن هذه العائلة مُحيت من السجلّ المدني. وفي وسط القطاع قرب منطقة الميناء، استهدفت غارة عمارة السوسي، فارتقى الشابّ عبد الله أبو الطيف (33 عاماً) وزوجته عبير (26 عاماً) الحامل في شهرها السادس وطفلهما عزّام (5 أعوام). وفي حيّ النصر غربي مدينة غزة، أُصيب فلسطيني في غارة استهدفت شقّة قرب مسجد فلسطين.
قُتل ثلاثة أشخاص وأُصيب 21 آخرون في انفجار عبوة ناسفة يدوية الصنع داخل مطعم وسط العاصمة الروسية موسكو مساء السبت. ووقع الانفجار نحو الساعة الثامنة مساءً في مطعم يقع بساحة كودرينسكايا، في الطابق الأرضي لواحد من ناطحات السحاب السبع التي تعود إلى الحقبة الستالينية. وقالت اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب في روسيا في بيان: «انفجرت عبوة ناسفة يدوية الصنع في مطعم بساحة كودرينسكايا في موسكو، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص». وأوضحت اللجنة أن امرأة مجهولة الهوية حاولت الدخول إلى المطعم فأوقفها حارس أمن، وأن القتلى الثلاثة هم المرأة التي كانت تحمل العبوة، وحارس الأمن الذي اعترضها، وأحد الزبائن. وأفادت تقارير بأن المطعم — وهو مطعم إيطالي يحمل اسم «بالتسي روسي» — كان محجوزاً لحفل عيد ميلاد خاصّ، وأن قائد سلاح الجوّ الروسي ألكسندر تشايكو كان موجوداً في المكان. ووصف عمدة موسكو سيرغي سوبيانين ما جرى بأنه «عمل إرهابي وحشي»، من دون أن يشير إلى الجهة المسؤولة. وأكّدت شرطة موسكو أن المحقّقين وخبراء الأدلّة الجنائية أُرسلوا إلى موقع الحادث. وكانت قناة «بازا» على تلغرام، المقرّبة من الأجهزة الأمنية الروسية، قد أفادت في البداية بأن الانفجار ناجم عن تسرّب غاز في المطبخ، قبل أن تصنّفه لجنة مكافحة الإرهاب تفجيراً. ونشرت قنوات روسية على تلغرام صوراً تُظهر سيارات إطفاء وإسعاف في الموقع. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن.
ارتفعت الحصيلة الرسمية لضحايا محاولات العبور من المغرب إلى مدينة سبتة الإسبانية إلى 72 شخصاً لقوا حتفهم غرقاً، وفق ما أعلنته السلطات الإسبانية. غير أن المعطيات تشير إلى أن العدد الحقيقي أعلى: فقد أفاد رئيس مدينة سبتة خوان خيسوس فيباس لصحيفة «إل باييس» بأن مشرحة المدينة تضمّ حالياً 88 جثماناً، وأنها وُسّعت لتستوعب ما يصل إلى 200 جثمان. ووصف فيباس ما جرى بأنه «مأساة»، مشيراً إلى أن بعض الجثامين كانت في حالة تحلّل متقدّمة، وأن السلطات المغربية انتشلت بدورها جثامين من البحر. وكانت أعداد ضخمة قد عبرت إلى سبتة براً وبحراً في 30 تموز/يوليو، إذ دخل أكثر من 60 ألف شخص المدينة في يوم واحد، فيما قضى بعضهم غرقاً وقضى آخرون في التدافع لعبور حاجز كاسر الأمواج. وبموجب اتفاق بين إسبانيا والمغرب، أُعيد إلى المغرب المهاجرون الذين عبروا إلى الجيب الإسباني بصورة غير نظامية. وفي إجراء ميداني جديد، أنجزت السلطات الإسبانية يوم السبت حاجزاً بحرياً عائماً بطول 500 متر عند منطقة الحدود في طراخال، بهدف منع محاولات عبور غير نظامية جديدة.
أُفيد بأن الاحتلال الإسرائيلي اعترض على ثلاثة بنود في خريطة الطريق التي أعلنها «مجلس السلام» بشأن استكمال المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. وذكرت صحيفة هآرتس، استناداً إلى مصدرَين مطّلعَين على الملفّ، أن الاحتلال وجد ثلاثة بنود غير مقبولة ضمن خريطة الطريق المؤلَّفة من 15 بنداً والتي أُعلنت يوم الجمعة. وأشارت الصحيفة إلى أن تل أبيب نقلت اعتراضاتها إلى رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، عضو الهيئة التنفيذية لغزة في مجلس السلام. ونقلت هآرتس أن إدارة تل أبيب تعترض على أن يوقف جيش الاحتلال هجماته بالكامل، وتطالب بحرّية شنّ هجمات على المناطق التي ستنتشر فيها «قوة الاستقرار الدولية» في قطاع غزة. كما أفادت بأن الاحتلال يصرّ على تدمير سلاح حماس بدلاً من تخزينه، في حين تنصّ خريطة الطريق على جمع الأسلحة التي بحوزة الحركة وإبقائها تحت إشراف «اللجنة الوطنية لإدارة غزة». وأضافت أن إدارة تل أبيب تعارض مشاركة قطر وتركيا في «لجنة التحقّق الدولية» التي ستراقب مدى وفاء الأطراف بالتزاماتها ضمن خريطة الطريق. وقال مسؤول في مجلس السلام لهآرتس إنه لم يُحدَّد بعد موعد لدخول خريطة الطريق حيّز التنفيذ، ويُتوقّع أن تبدأ العملية بمهلة من 14 يوماً يضع خلالها الاحتلال وحماس جدولاً زمنياً لتطبيقها. وكان الممثّل الأعلى لمجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف قد أعلن أخيراً أن حماس قبلت خريطة طريق مفصّلة، فيما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر حسابه على وسائل التواصل أن المجلس توصّل إلى اتفاق بشأن إلقاء حماس والفصائل المسلّحة الأخرى في غزة أسلحتها. وكانت حماس قد أبلغت، مع الفصائل الفلسطينية، أنها تنظر بإيجابية إلى العملية التفاوضية وإلى المقترحات التي قدّمها الوسطاء لاستكمال المرحلة الثانية، مشدّدةً على أن وقف الاحتلال هجماته ووضع جدول زمني للبنود المتّفق عليها شرط أساسي، وأن تنفيذ المرحلة الثانية مرهون بوفاء الاحتلال الكامل بالتزاماته في المرحلة الأولى.
استهدفت طائرة مسيّرة تابعة للاحتلال الإسرائيلي مركبة مدنية كانت ترافقها آلية عسكرية تابعة للجيش اللبناني في قضاء بنت جبيل. وبحسب وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، أُصيب في الغارة عدد من المدنيين. وأفاد بيان خطّي صادر عن الجيش اللبناني بأن خمسة عسكريين من عناصره أُصيبوا بجروح طفيفة في الغارة التي وقعت في بلدة كفرا بقضاء بنت جبيل. وذكرت الوكالة كذلك أن جيش الاحتلال نفّذ تفجيرات في بلدة طيبة بقضاء مرجعيون وبلدة كونين بقضاء بنت جبيل، وأن أصوات الانفجارات سُمعت في مناطق كثيرة من جنوب البلاد. وفي سياق متّصل، ألقى جيش الاحتلال قنبلة صوتية على منزل مهجور في بلدة المنصوري التابعة لمدينة صور، فيما ظلّت مسيّرة إسرائيلية تحلّق منذ ساعات الصباح على علوّ منخفض في سماء العاصمة بيروت. يُذكر أن جيش الاحتلال كان قد بدأ في 2 آذار/مارس غارات جوية مكثّفة على لبنان واحتلّ بلدات كثيرة في جنوب البلاد، وأعلنت الحكومة اللبنانية خلال هذه الفترة أن عدد النازحين في البلاد تجاوز المليون. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في 24 نيسان/أبريل تمديد الهدنة المؤقّتة التي دخلت حيّز التنفيذ في 17 نيسان لمدة عشرة أيام، ثلاثةَ أسابيع إضافية. وإثر الجولة الثالثة من المحادثات بين لبنان والاحتلال بوساطة أمريكية يومَي 14 و15 أيار/مايو، تقرّر تمديد الهدنة 45 يوماً اعتباراً من 17 أيار. وأفادت وزارة الصحة اللبنانية في آخر بيان لها بأن 4333 شخصاً قضوا في الهجمات التي شنّها الاحتلال على البلاد منذ 2 آذار. وفي المقابل، وُقّع في 26 حزيران/يونيو اتفاق إطار بين لبنان والاحتلال بعد الجولة الخامسة من المفاوضات المباشرة التي جرت في واشنطن.
أباد الاحتلال الإسرائيلي عائلة فلسطينية جديدة بكامل أفرادها في مدينة غزة. وبحسب معلومات من مصادر صحّية، شنّ جيش الاحتلال ليلة أمس غارة استهدفت عمارة السوسي قرب منطقة الميناء وسط قطاع غزة. وارتقى في الغارة الشابّ عبد الله أبو الطيف (33 عاماً)، وزوجته عبير (26 عاماً) الحامل في شهرها السادس، وطفلهما عزّام (5 أعوام). ونقلت وسائل إعلام فلسطينية أن الغارة التي نفّذها جيش الاحتلال ليلاً على منزل قرب برج السوسي غربي مدينة غزة أدّت إلى استشهاد عائلة مكوّنة من ثلاثة أفراد — أب وأمّ وطفل — وأن فرق البحث والإنقاذ انتشلت خلال عملها جنيناً من تحت الركام. ووفق ما أعلنته مصادر فلسطينية رسمية، فقد أُبيدت بالكامل ما لا يقلّ عن 2700 عائلة فلسطينية منذ بدء الاحتلال حرب الإبادة على قطاع غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023 — أي إن كل فرد من أفراد هذه العائلات استُشهد.
أُعيد تعيين نيكول باشينيان رئيساً لوزراء أرمينيا، بعد ساعات من تقديم حكومته استقالتها مع انعقاد الجلسة الأولى للبرلمان المنتخَب حديثاً. وبحسب وكالة الأنباء الرسمية الأرمينية «أرمينبرس»، أعلن باشينيان في بثّ مباشر عبر حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي استقالة الحكومة. وأفاد بأن الجلسة الأولى للدورة التاسعة للجمعية الوطنية بدأت اليوم، وأن الحكومة قدّمت — عملاً بالمادة ذات الصلة من الدستور الأرميني — استقالتها إلى الرئيس فاهاغن خاتشاتوريان في اليوم الذي تُعقد فيه الجلسة الأولى للجمعية الوطنية. وأوضح باشينيان أن الرئيس سيقبل استقالة الحكومة بحكم الدستور، وأن أعضاء الحكومة الحاليين سيواصلون مهامّهم إلى حين تشكيل حكومة جديدة، وأنه في المرحلة اللاحقة — بعد بدء ولاية الجمعية الوطنية المنتخَبة حديثاً — يُعيَّن رئيساً للوزراء الشخص الذي ترشّحه الأغلبية في البرلمان. وأشار إلى أن أغلبية البرلمان ستقدّم مرشّحها لرئاسة الوزراء اليوم، وأن التعيين سيجري بعد ذلك. وفي وقت لاحق، أُعلن في مرسوم نُشر على الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية قبولُ استقالة الحكومة.
أعلنت شركة «روساتوم» الروسية غرق سفينة الحاويات «يانينا» إثر تعرّضها لهجوم في البحر الأسود. وقال المدير العامّ للشركة أليكسي ليخاتشيف إن السفينة هوجمت بطائرتَين مسيّرتَين في البحر الأسود، مضيفاً: «كانت السفينة تنقل منتجات مدنية مثل الأغذية المجمَّدة وموادّ البناء والديكور في المياه الدولية. ولا يمكن تفسير هذا الهجوم إلّا بأنه قرصنة وسطو بحري». وأوضح ليخاتشيف أن طاقم السفينة المؤلَّف من 17 شخصاً غادرها بشكل منظّم بعد أن بدأت بالغرق، وأن جميعهم أُنقذوا وحالتهم الصحّية جيّدة. وأشار إلى أن 16 من أفراد الطاقم أُنقذوا بواسطة سفينة «دلفينوس» التي يقودها قبطان مصري الجنسية، فيما نقل آخر أفراد الطاقم إلى الشاطئ عبر فرق الطيران البحري التابعة لأسطول البحر الأسود الروسي.
رغم أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف الضربات على إيران أنعش آمال التهدئة، فإن الأزمة تركت أثراً عميقاً في تفكير دول الخليج الأمني، وفي مقدّمتها الكويت التي تستضيف واحدة من أهمّ القواعد الأمريكية في المنطقة. وبحسب صحيفة «وول ستريت جورنال»، استُخدمت في الهجمات الإيرانية على الكويت مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة، واستُهدفت منشآت للطاقة ومحطّات لتحلية المياه والمطار الدولي ونقاط موانئ حيوية في الخليج. كما تعطّل تصدير النفط عبر مضيق هرمز، إذ توقّف تصدير الكويت البالغ نحو مليونَي برميل يومياً، ما هدّد أهمّ مصادر دخلها وأحدث فجوة في الإمداد العالمي. وقالت الإدارة الأمريكية إن أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية الصنع في الكويت اعترضت الجزء الأكبر من الصواريخ الإيرانية وأنقذت أرواحاً كثيرة، غير أن منشآت أمريكية لم تسلم من الاستهداف، وأُبلغ عن مقتل جنود أمريكيين في إحدى أعنف الهجمات — ما فتح نقاشاً حول قدرة الوجود العسكري الأمريكي على الردع. وقال المتحدّث باسم سفارة الكويت في واشنطن إن البيئة الأمنية باتت أكثر تعقيداً، وإن التهديدات الحديثة كمنظومات الصواريخ والمسيّرات والقدرات الهجومية غير المتماثلة تشكّل خطراً متنامياً، مؤكداً استمرار الشراكة الدفاعية مع واشنطن التي وصفت الإمارة بأنها شريك مهمّ في استقرار المنطقة. ويرى الباحث في مركز الدراسات الإيرانية (إيرام) أورال طوغا أن رسالة طهران ليست موجَّهة إلى الكويت وحدها بل إلى كل دول الخليج التي تستضيف قوات أمريكية، بهدف إظهار أن للتسهيلات العسكرية «ثمناً» يدفعه المضيف، وإضعاف الرابط الأمني مع واشنطن وتقييد استخدام القواعد والأجواء. لكنه أضاف أن «استضافة جنود أمريكيين لا تجعل الكويت طرفاً في الحرب تلقائياً»، وأن استهداف المطارات المدنية والبنية التحتية للطاقة والمياه «تصعيد خطر يتجاوز حدود الردّ العسكري»، وقد يقرّب دول الخليج من بعضها ومن الولايات المتحدة على المدى البعيد. أما على صعيد البنية التحتية، فقد فعّلت الكويت قدراتها الاحتياطية وأنظمة الاستجابة الطارئة ونجحت حتى الآن في تفادي انقطاعات واسعة للكهرباء والماء، لكن الهجمات طرحت أسئلة عن قدرة بنيتها المدنية على الصمود في نزاع طويل — خصوصاً أن أكثر من 90% من مياه الشرب في البلاد تُنتَج عبر تحلية مياه البحر، وكثير من هذه المحطّات يعمل مدمجاً مع محطّات الطاقة. وأُفيد بتضرّر محطّة تحلية ومحطّة طاقة واندلاع حرائق في بعض المناطق، وأظهرت صور أقمار اصطناعية في 18 تموز/يوليو دخاناً كثيفاً فوق منطقة ميناء الأحمدي، فيما رُصد في 20 تموز ضرر قرب الرصيف الشمالي التابع للشركة الحكومية المشغّلة لقطاع النفط والغاز.
اتّهم موظّف سابق عمل في مقرّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو زوجتَه سارة نتنياهو بممارسة العنف الجسدي والإهانة والتمييز العنصري بحقّ العاملين. وتحدّث الموظّف السابق، الذي أُشير إليه بحرف «واي» وأُبقيت هويته سرّية، إلى القناة 12 الإسرائيلية، فزعم أن سارة نتنياهو أساءت معاملته ومعاملة زملائه خلال فترة عمله في مقرّ رئاسة الوزراء بالقدس الغربية. وادّعى أنها كانت تتّخذ موقفاً تمييزياً خاصّاً تجاه اليهود من أصول شرقية (المزراحيين) والعاملين الأجانب، وأنها كانت تعاملهم «كبشر من الدرجة الثانية». وقال «واي» إن سارة نتنياهو دفعته بعنف ثلاث مرّات بحجّة عدم رضاها عن مستوى النظافة. وأشار إلى أن لديه ابناً مصاباً بتوحّد شديد، مدّعياً أنها أهانته قائلةً: «أنا كبيرة علماء النفس في البلاد، وأنت متوحّد». كما زعم أنها تعاملت بتمييز مع عاملة أفريقية، وأنها أوعزت إلى العاملين بتقديم أطعمة منتهية الصلاحية إلى تلك الموظّفة.
أعلن رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان وحكومته الاستقالة. واستقالت الحكومة برئاسة باشينيان في أول أيام انعقاد البرلمان الجديد، ووقّع رئيس الجمهورية فاهاغن خاتشاتوريان المرسوم المتعلّق بالاستقالة. وكان باشينيان قد أعلن في تصريح سابق أن الحكومة ستستقيل، قائلاً: «هذا آخر اجتماع لحكومتنا. سنستقيل يوم الأحد»، مشيراً إلى مغادرتهم مناصبهم يوم الأحد 2 آب/أغسطس. وعقب استقالة باشينيان وحكومته، عقد البرلمان المنتخَب حديثاً جلسته الأولى. وكان حزب «العقد المدني» الحاكم بزعامة باشينيان قد حصل في الانتخابات التي جرت في 7 حزيران/يونيو على 49.74% من الأصوات، محقّقاً الأغلبية في البرلمان، وبذلك نال صلاحية تشكيل الحكومة.
كشفت تقارير أمريكية أن قرار الرئيس دونالد ترامب تعليق الضربات الجوية الجديدة المخطّطة على إيران جاء عقب تحرّكات دبلوماسية مكثّفة من دول الخليج. وكان ترامب قد أعلن، في منشور على حساباته بمواقع التواصل، أن إيران وبعض دول الشرق الأوسط التي تتحاور مع طهران توصّلت إلى «تفاهم إطاري»، وأنه طُلب من واشنطن عدم تنفيذ هجمات جديدة، مؤكداً أن الاتفاق يقوم على شرطَين أساسيَّين، وقائلاً: «بناءً على هذا الطلب، ولمصلحة العالم ومن أجل بقاء إيران، وافقت على وقف الهجمات شريطة إبرام اتفاق سريع». ويأتي القرار بعد خطط عسكرية شاملة كانت تُدرَس في واشنطن؛ فقد سبق أن هدّد ترامب — إثر هجوم صاروخي إيراني على قاعدة أمريكية في الأردن — قائلاً: «سنضربهم بقسوة شديدة، وفي مرحلة ما سيقولون: لم نعد نحتمل»، فيما نشرت «وول ستريت جورنال» أن ترامب كان يحضّر لموجة هجمات جديدة تستمرّ أياماً بهدف دفع إيران إلى اتفاق، وأن العمليات قد تبدأ نهاية الأسبوع. وبحسب موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤولَين أمريكيَّين ومصدر ثالث مطّلع على المحادثة، أجرى وليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اتصالاً هاتفياً حاسماً مع ترامب. وقال مسؤول أمريكي لـ«أكسيوس»: «عبّر السعوديون عن قلقهم وطلبوا وضوحاً بشأن خطة العمل».
تحطّمت طائرة تُقلّ سيّاحاً في جنوب بيرو، ما أسفر عن مقتل 11 راكباً و2 من أفراد الطاقم. وأعلن مدير أمن منطقة نازكا خورخي أندرادي أنه لم يُكتب النجاة لأحد في الحادث، وقال: «حتى الآن انتشلنا جثامين 4 أشخاص». ولم يُعرف سبب الحادث حتى الآن، فيما فتحت هيئة الطيران المدني البيروفية تحقيقاً فيه. وسبق أن شهدت المنطقة حوادث مماثلة؛ ففي عام 2022 قُتل 7 أشخاص في تحطّم طائرة، وفي تشرين الأول/أكتوبر 2010 لقي 4 سيّاح بريطانيين ومعهم اثنان من الطاقم البيروفي حتفهم إثر تحطّم طائرة تابعة لشركة «إيرناسكا».